Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
قال ابن حزم رحمه الله تعالى: ولا يشك ذو مسكة عقل في أن الله تعالى لم يرد قط إعطاء فرائض لا يسعها المال ووجدنا ثلاث حجج قاطعة موجبة صحة قول ابن عباس رضي الله عنهما.
إحداها: التي ذكر من تقديم من لم يحطه الله تعالى قط عن فرضه المسمى على من حطه عن الفرض المسمى إلى أن لا يكون له إلا ما بقي.
والثانية: إنه بضرورة العقل عرفنا أن تقديم من أوجب الله تعالى ميراثه على كل حال ومن لا يمنعه من الميراث مانع أصلاً إذا كان هو والميت حرَّين على دين واحد على من قد يرث وقد لا يرث لأن من لم يمنعه الله تعالى قط من الميراث لا يحل منعه مما جعل الله تعالى له وكل من قد يرث وقد لا يرث فبالضرورة ندري أنه لا يرث إلا بعد من يرث ولا بد، ووجدنا الزوجين والأبوين يرثون أبداً على كل حال، ووجدنا الأخوات قد يرثن وقد لا يرثن، وجدنا البنات لا يرث إلا بعد ميراث من يرث معهن.
والثالثة: أن ننظر في من ذكرنا فإن وجدنا المال يتسع لفرائضهن أيقنا أن الله عز وجل أرادهم في تلك الفريضة نفسها بما سمي لهم فيها في القرآن الكريم، وإن وجدنا المال لا يتسع لفرائضهم نظرنا فيهم واحداً واحداً، فمن وجدنا ممن ذكرنا قد اتفق جميع أهل الإسلام اتفاقاً مقطوعا به معلوماً بالضرورة على أنه ليس له في تلك الفريضة ما ذكر الله عز وجل في القرآن الكريم أيقنا قطعاً أن الله تعالى لم يرد قط فيما نص عليه في القرآن الكريم فلم نعطه إلا ما اتفق له عليه، فإن لم يتفق له على شيء لم نعطه شيئاً لأنه قد صحَّ أن لا ميراث له في النصوص في القرآن ... إلى أن قال هذا غاية البيان ولا سبيل إلى شذوذ شيء عن هذه القضية ...
مناقشة أدلة القول الأول قول الجمهور القائلين بالعول
أولاً: أنه قول محدث لم تمض به سنة من رسول الله ﷺ وإنما هو احتياط ممن رآه من السلف، قصدوا به الخير
ثانياً: أما قول عمر رضي الله عنه ما أدري أيهم قدم الله عز وجل ولا أيهم أخر فصدق رضي الله عنه ومثله لم يدع ما لم يتبين له إلا أننا على يقين وثلج من أن الله لم يكلفنا ما لم يتبين لنا فإن كان خفي على عمر رضي الله عنه فلم يخف على ابن عباس رضي الله عنهما وليس مغيب الحكم عمن غاب عنه حجة على من علمه وقد غاب عن عمر رضي الله عنه علم جواز كثرة الصداق وموت رسول الله ﷺ وما الكلالة وأشياء كثيرة فما كدح ذلك في علم من علمه.
232