Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
وقد أسهب ابن حزم رحمه الله تعالى في دفع هذه الأدلة وردِّها وأغلظ القول.
واستدل القائلون بعدم العول بظاهر آيات المواريث إذ الظاهر منها الفروض الكاملة وإنما أدخلوا النقص على الأخوات لأنهن ينتقلن للتعصيب فكن كالعاصب بأنهن أولى بأخذ الباقي من البنين والإخوة لأنهم أقوى منه، فروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أيم الله لو قَدَّموا ما قدمه الله وأخروا ما أخره الله ما عالت فريضة فسئل عمن قدمه الله ومن أخره قال: من أهبطه الله من فرض إلى فرض فهو الذي قدمه الله، ومن أهبطه الله من فرض إلى غيره فهو الذي أخره الله.
فعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس رضي الله عنهما بعد ما ذهب بصره فتذاكرنا فرائض الميراث
فقال ترون الذي أحصى رمل عالج عدداً لم يجعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث، فقال له زفر يا ابن عباس من أول من عال الفرائض قال: عمر ابن الخطاب قال ولِمَ؟ قال: لما تدافعت عليه وركب بعضها بعضاً قال: والله ما أدري كيف أصنع بكم ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر! وقال: وما أجد في هذا المال شيئاً أحسن من أن أقسمه بالحصص.
ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما وأيم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة، فقال له زفر وأيهم قدَّم وأيهم أخر؟ فقال: كل فريضة لا تزول إلا إلى فريضته فتلك التي قدم الله وتلك فريضة الزوج له النصف فإن زال فإلى الربع لا ينقص منه، والمرأة لها الربع فإن زالت عنه صارت إلى الثمن لا تنقص منه، والأخوات لهن الثلثان والواحدة النصف فإن دخل عليهن البنات كان لهن ما بقي فهؤلاء الذين أخر الله فلو أعطى من قدم الله فريضته كاملة ثم قسم ما بقي بين من أخر الله بالحصص ما عالت فريضة
فقال له زفر: فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟ قال هبته والله.
قال الزهري رحمه الله تعالى: - الراوي عن عبيد الله - وأيم الله لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على الورع ما اختلف عن ابن عباس رضي الله عنهما اثنان من أهل العلم.
231