Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
المذهب الثاني: وهو مذهب القائلين بعدم العول وهو مذهب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وبه قال محمد بن علي بن الحسن بن علي، وسعيد بن المسيب، ومحمد ابن الحنفية، وداود، وعطاء، وأهل الظاهر، وقد أسهب ابن حزم رحمه الله تعالى في تصحيح هذا المذهب واختياره.
وقد استدل القائلون بالعول بالكتاب والسنة والإجماع والقياس على ما يأتي:
فأما القرآن الكريم :فبإطلاق آيات المواريث حيث قالوا إطلاقها يقتضي عدم التفرقة بين حال اجتماعهم وانفرادهم وتقديم بعضهم على بعض تخصيصا بالنقص من غير حاجب شرعي ترجيح من غير مرجح.
وأما السنة: فاستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) متفق عليه، فأمر الرسول ﷺ بإلحاق الفرائض بأهلها ولم يختص بعضهم دون بعض، فإن اتسع المال لهم استوفى كل منهم ما فرض له، وإن ضاق المال عن ذلك دخل النقص على الجميع؛ لأنهم أهل فرض وليس أحدهم بأولى من صاحبه فكان العول بسبب ذلك.
وأما الإجماع : فقد كان منعقدا قبل إظهار ابن عباس رضي الله عنهما الخلاف، ويدل له قول عطاء لابن عباس رضي الله عنهما أن هذا لا يغني عني وعنك شيئا لو مت أو مت لقسم ميراثنا على ما علمه الناس الآن.
قال ابن الهائم رحمه الله تعالى: وهذا مبني على عدم اشتراط انقراض العصر في انعقاد الإجماع وهو الراجح عند المحققين.
وأما القياس: فلأنها حقوق مقدرة متفقة في الوجوب ضاقت التركة عن جميعها فقسمت على قدرها كالديون ولذلك قال العباس رضي الله عنه لعمر يا أمير المؤمنين أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولآخر أربعة كيف تصنع أليس يجعل المال سبعة أجزاء قال: نعم فقال العباس هو ذاك.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: إدخال النقص على جميع الفروض قياساً على إدخال النقص على الغرماء إذا ضاق مال المفلس عن توفيتهم وقد قال ﷺ للغرماء [في الحديث الصحيح] {خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك}، وهذا هو محض العدل على أن تخصيص بعض المستحقين بالحرمان وتوفِيّت بعضهم بأخذ نصيبه ليس من العدل.
230