216

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

باب الأكدرية

الأكدرية هي إحدى المسائل المشهورة في باب الجد والإخوة ولذلك يذكرها كثير من الفرضيين - ومنهم الناظم رحمهم الله - بعد باب الجد والإخوة مباشرة منفردة لكثرة ما فيها من اختلاف حتى كدرت مذهب بعض من ورث الإخوة مع الجد ومن مسمياتها وأسباب تسميتها بالأكدرية ما يأتي:

سميت بالأكدرية: لأنها كدرت على زيد بن ثابت مذهبه في باب الجد والإخوة فإنه إذا استغرقت الفروض كل التركة، أو بقي بعدها السدس أو أقل منه أعطي الجد السدس ويسقط الإخوة، وهن أعالها ولا عول عنده في مسائل الجد، وفرض للأخت معه وهو لا يفرض للأخت مع الجد، وجمع سهامه وسهامها فقسمها بينهما، ولا نظير لذلك فخالف قواعد مذهبه، وهذا من تكدير مذهبه، بل روي عنه فيها ثلاثة مذاهب.

وسميت مكدرة: ذكره ابن الهائم رحمه الله تعالى كما حكاه عنه الشنشوري رحمه الله تعالى بقوله: قال الشيخ رحمه الله وينبغي أن تسمى على هذا مكدرة لا أكدرية.

وقيل سميت الأكدرية: لأن عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى طرحها على الأكدر بن حمام اللخمي، ترجم له ابن حجر في الإصابة رحم الله تعالى الجميع وقال: هو صاحب الفريضة التي تسمى بالأكدرية.

وقيل سميت أكدرية: لأنها طُرحت على رجل من أهل دمشق يقال له الأكدر.

وقيل سميت أكدرية: لأن الحجاج ألقاها على رجل يقال له الأكدر.

وقيل سميت أكدرية: لأن امرأة من أكدر ماتت وخلفتهم اسمها أكدرة.

وقيل سميت أكدرية: لأن الزوج كان اسمه أكدر.

وقيل سميت أكدرية: لتكدر أقوال الصحابة فيها واختلافهم فيها.

وقيل سميت أكدرية: لأن رجلاً يقال له أكدر ألقاها على ابن مسعود أو عبد الملك وهذا خلاف المشهور.

وقيل تسمى الغراء: كما في كتب المالكية كابن الحاجب والعقيلي وغيرهما، وذكرها القرافي رحمه الله تعالى بهذا الاسم في الذخيرة؛ لأنه ليس في مسائل الجد والإخوة يفرض للأخت فيها سواها فسميت بذلك لظهورها من غرة الفرس، وقال الجرجاني رحمه الله تعالى في

216