Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
الأب في التعصيب في كل صورة من صوره ويقدم على كل عصبة يقدم عليها الأب فما الذي أوجب استثناء الأخوة من هذه القاعدة.
وبما سبق يظهر أيضاً بطلان تمثيل الأخ والجد بالشجرة التي خرج منها غصنان، والنهر الذي خرج منه ساقيتان فإن القرابة التي من جنس واحد أقوى من القرابة المركبة من جنسين وهذه القرابة البسيطة مقدمة على تلك المركبة بالكتاب السنة والإجماع والاعتبار الصحيح. ثم قياس القرابات على القرابة والأحكام الشرعية على مثلها أولى من قياس قرابة الآدميين على الأشجار والأنهار مما ليس في الأصل حكم شرعي، إذاً بل النهر الأعلى أولى بالجدول من الجدول الذي اشتق منه، وأصل الشجرة أولى بغصنها من الغصن الآخر فإن هذا صنوه ونظيره الذي يحتاج إليه، وذلك أصله وحامله الذي يحتاج إليه، واحتياج الشيء إلى أصله أقوى من احتياجه إلى نظيره فأصله أولى به من نظيره.
أما الجواب على تمسك المورثين للإخوة مع الجد بحديث [أفرضكم زيد].
فقد قال فيه ابن تيمية رحمه الله تعالى: هو حديث ضعيف لا أصل له ولم يكن زيد * على عهد رسول الله ﷺ معروفاً بالفرائض وإنما صح من الحديث { لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح }.
وقال ابن حزم رحمه الله تعالى في الحديث (أفرضكم زيد) إن رواية هذا الحديث لا تصح وذكر أسانيد طرقه وقال هذه أسانيد مظلمة.
قلت: وعلى فرض تصحيح الحديث فيحتمل تأويله على الأقاويل التالية:
أنه قال ذلك حثاً لجماعتهم على مناقشته، والرغبة فيه كرغبته لأن زيداً كان منقطعاً إلى علم الفرائض بخلاف غيره.
أنه قال له ذلك تشريفاً وإن شاركه غيره فيه كما قال ﷺ (أقرأكم أبَّي وأعرفكم بالحلال والحرام معاذ وأصدقكم لهجة أبو ذر وأقضاكم علي) ومعلوم أن أعرف الناس هو أعرفهم بالفرائض وبالحلال والحرام لأن ذلك من جملة القضاء.
أشار بذلك إلى جماعة من الصحابة كان أفرضهم زيداً ولو كان ذلك على عموم جماعتهم لما استجاز أحد منهم مخالفته.
أنه أراد بذلك أنه أشدهم عناية وحرصاً عليه وسؤالاً عنه.
أنه قال ذلك لأنه كان أصحهم حساباً وأسرعهم جواباً وذا الأخير هو الذي رجحه ابن المجدي رحمه الله تعالى.
156