150

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

ومنه آيتا الكلالة، فإذا كان وجود الجد مع إخوة لأم لا يدخلهم في الكلالة بل يمنعهم من صرف اسم الكلالة على الميت أو عليهم أو على القرابة فكيف أدخل ولد الأب في الكلالة ولم يمنعهم وجوده صرف اسميها وهل هذا إلا تفريق محض بينما جمع الله بينه.

وأما من السنة فمنها الآتي:

١ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) متفق عليه، فقد دل الحديث على أن الذي يبقى بعد الفرائض يُصرف لأقرب الناس للميت فكان الجد أقرب فيقدم قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فإذا خلفت المرأة زوجها وأمها وأخاها وجدها فإن كان الأخ أولى رجل ذكر فهو أحق بالباقي، وإن كانوا سواءً في الأولوية وجب اشتراكهما فيه، وإن كان الجد أولى وهو الحق الذي لا ريب فيه فهو أولى به، وذلك لأن الباقي سدس والجد لا ينقص عن السدس بالإجماع فأخذه وسقط الأخ وهذا دليل على أولويته والله أعلم.

٢ - قوله ﷺ (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً).

٣- قوله ﷺ (سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم).

٤- قوله ﷺ (نحن بني النذر بن كنانة لا نقفوا أمَّنا ولا ننفى من أبينا).

٥- حديث مربع رضي الله عنه قال: قال ﷺ: (.... كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم عليه السلام).

٦ - حديث المعراج (هذا أبوك آدم وهذا أبوك إبراهيم).

٧ - قوله ﷺ (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) متفق عليه ومعلوم أن أباه عبد الله، وعبد المطلب جده.

٨- قوله ﷺ لليهود (من أبوكم؟ قالوا: فلان قال: كذبتم بل أبوكم فلان قالوا: صدقت).

القياس ومن أدلة المسقطين للإخوة بالجد - إلى جانب الكتاب والسنة - القياس ومنه قول ابن عباس رضي الله عنهما: (ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابناً ولا يجعل أبا الأب أباً)؛ قال ابن حجر رحمه الله تعالى: (قال ابن عبد البر وجه قياس ابن عباس أن ابن الابن لما كان كالابن عند عدم الابن كان أبو الأب عند عدم الأب كالأب وقد ذكر من وافقه ابن عباس رضي الله عنهما في هذا توجيه قياسه المذكور من جهة أنهم أجمعوا أنه كالأب في الشهادة له وفي العتق عليه)، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: (وهو أن الجد لو مات ورثه بنو بنيه دون إخوته باتفاق الناس فهكذا الأب إذا مات يرثه أبو أبيه دون إخوته

150