Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
والمراد بالجد هو الجد الصحيح الذي لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى وهو المراد به عند الإطلاق، والمراد بالإخوة هم الإخوة الأشقاء أو للأب مجتمعين أم تفرقين، أما الإخوة من الأم فهم يحجبون حرماناً بالجد الصحيح إجماعاً، وقد سبق بيان ميراث كل من الجد والإخوة على حده وهذا الباب خاص باجتماعهم.
أما مناسبة إرجاء ذكر باب ميراث الجد والإخوة إلى ما بعد باب الحجب فلأنه من جملة المسائل التابعة لباب الحجب ولكن لقوة الخلاف وتشعب البحث فيها أفردها الفرضيون رحمهم الله تعالى بباب خاص سموه باب ميراث الجد والإخوة ومنهم الناظم رحمه الله تعالى.
وبما أنه لم يرد نص صريح في القرآن ولا في السنة المطهرة في اجتماع الجد والإخوة لغير أم في الميراث فتشابهت العلل واختلفت المسائل اختلافاً كثيراً فتباينت وكان لكل فرقة منهم اجتهادات في الرأي الواحد كيف يطبقونه على الحوادث المختلفة وكيف يضبطون نواحيه المتشعبة، فعن الحسن رحمه الله تعالى أن عمر بن الخطاب نشد الناس فقال من كان منكم عنده علم من رسول الله ﷺ في الجد فليقم؟ فقام معقل بن يسار المزني فقال قضى رسول الله ﷺ في جد كان فينا، قال كم أعطاه؟ قال: أعطاه السدس، قال مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت.
لذلك كان الصحابة يكرهون القول فيه لاشتباه الأمر فيه ولأهمية هذا الباب وخطورته فقد مشى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بنفسه إلى منزل زيد بن ثابت يستفتيه عن رأيه في الجد والإخوة لغير أم إذا اجتمعوا.
وعن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى أن عمر بن الخطاب سأل النبي ﷺ عن قسم الجد؛ فقال: إني لأظنك تموت قبل أن تعلمه، قال سعيد: ومات عمر ولم يعلمه.
ويروى عنه أيضاً أنه قال: أجرأكم على قسم الجد أجرأكم على النار. كما يروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة.
كما يروى عن ابن مسعود أنه قال: سلونا عن عضلكم واتركونا من الجد لا حياه الله ولا بيَّاه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أجرأكم على جراثيم جهنم أجرأكم على الجد.
147