Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
ولأن كل من فيه معنى التعصيب والفرض جاز إذا لم يرث بالتعصيب أن يرث بالفرض قياساً على الأب.
ولأن أصول المواريث موضوعة على تقديم الأقوى على الأضعف وأدنى الأحوال مشاركة الأقوى للأضعف، وليس في أصول المواريث سقوط الأقوى بالأضعف وولد الأب والأم أقوى من ولد الأم لمشاركتهم بالأم وزيادتهم بالأب، فإذا لم يزدهم الأب قوةً لم يزدهم ضعفاً وأسوأ حاله أن يكون وجوده كعدمه كما قال السائل: هب أن أباهم كان حماراً.
وعلى هذا المذهب وهو القضاء بالتشريك بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم في ثلثهم ذكوراً وإناثاً يكون الذكر والأنثى فيه سواء دون تفضيل وذلك لكون الجميع ورثوا بالرحم المجردة.
تنبيه لقد وقفت على من حكى التفضيل للذكر على الأنثى ومنهم ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى بقوله: كانوا يشركون الإخوة للأب والأم في الثلث مع الإخوة لأم يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذلك ما أورده صاحب الكنز عن الزهري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إذا لم يبق إلا الثلث بين الإخوة من الأب والأم وبين الإخوة من الأم فهم شركاء للذكر مثل حظ الأنثيين.
وكذلك ابن بطال - رحمه الله تعالى - في شرحه لصحيح البخاري - رحمه الله تعالى - بقوله: فشرك بنو الأب والأم مع بني الأم في الثلث للذكر مثل حظ الأنثيين من أجل أنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه وإنما ورثوا بالأم لقوله تعالى ﴿ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ﴾
وفي غالب ظني - والله تعالى أعلم - أن المقصود من قول المذكورين للذكر مثل حظ الأنثيين في المشركة هو القول للذكر مثل حظ الأنثى لاسيما وقد علق ابن بطال بما يعرف منه ذلك وهو قوله السابق (من أجل أنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه وإنما ورثوا بالأم).
ومن هذا التعليل يتبين أن كلمة أنثيين إما خطأ مطبعي وهو الأغلب عندي وإما سبقة قلم، والله تعالى أعلم وأحكم.
إذا علم هذا فإن أصل المسألة المشركة على مذهب التشريك من ستة [٦] المداخلة مخرج فرضي الثلث والنصف لمخرج السدس، للزوج النصف ثلاثة [٣] وللأم السدس واحد [١]، والثلث المتبقي اثنان [٢] بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم بالسوية ذكوراً وإناثاً.
فعلى تقدير وجود أخ شقيق فقط مع الأخوين لأم تكون رؤوسهم ثلاثة
141