Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
العام ، ثم تكررت في العام الثاني من خلافته فشرك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم في ثلثهم. قال وكيع بن الجراح : - رحمه الله تعالى - اختلف فيها عن جميع الصحابة إلا علياً ، وخطأه الخبري رحمه الله تعالى بقوله وإطلاق هذا القول غير صحيح لأنه لم يختلف عن عثمان أنه شَرَّك ولا عن أبي بن كعب ، أنه لم يُشَرِّك .
وقال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - اختلف فيها عن جميع الصحابة إلا علياً وزيداً ﴾ فإن علياً لم يختلف عنه أنه لم يشَرِّك ، وزيداً لم يختلف عنه أنه يشَرِّك.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
٦١ - فاجعله مع أولاد الأم شركة وأقسم على الجميع ثلث التركة
الضمير في اجعله عائد على الشقيق في البيت السابق أي أشركه مع أولاد الأم في ثلثهم برحم الأم دون الأب، في المسألة مذهبان لأهل العلم وهما:
المذهب الأول: مشاركة الإخوة الأشقاء للإخوة لأم في ثلثهم وهو اختيار الناظم في هذا البيت ؛ لكونهم يدلون بالأم كما يدلي بها الإخوة لأم وهو قضاء أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب في المرة الثانية ، ولما قيل له في ذلك قال ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ولم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر ، وروي عن عثمان ﴾ وابن عباس أيضاً ، وهو أشهر الروايتين عن زيد بن ثابت - رواية أهل المدينة - وابن مسعود رضي الله عنهما ، وهو قول شريح وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وابن سيرين، ومسروق وطاوس والثوري ومالك والشافعي رحمهم الله تعالى ، وحجتهم أن الأشقاء مثل الإخوة لأم في الإدلاء بها والأب لم يزدهم إلا بعداً ، وممن ذهب إلى هذا المذهب: إبراهيم النخعي وشريك والأوزاعي وإسحاق بن راهوية وأهل المدينة والبصرة والشام.
ومن أدلة هذا القول : عموم قوله تعالى ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ﴾ فاقتضى ظاهر هذا العموم استحقاق الجميع إلا من خصه الدليل .
ومن حججهم أن الأشقاء مثل الإخوة لأم في الإدلاء بها والأب لم يزدهم إلا بعداً ، فمادام ساوى الإخوة الأشقاء ولد الأم في رحمهم وجب أن يشاركوهم في ميراثهم قياساً على مشاركة بعضهم لبعض ، ولأنهم بنو أم واحدة فجاز أن يشتركوا في الثلث قياساً عليهم .
ولأن كل من أدلى بسببين ؛ يرث بكل واحد منهما على انفراد جاز إذا لم يرث بأحدهما أن يرث بالآخر قياساً على ابن العم إذا كان أخاً لأم.
140