142

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

[٣] وسهامهم اثنين [٢] وهي منكسرة عليهم ومباينة لرؤوسهم ثلاثة [٣] فهي جزء السهم وحاصل ضربها في أصل المسألة ستة [٦] ينتج ثمانية عشر [٣×٦=١٨] ومنها تصح للزوج تسعة [٣×٣=٩] وللأم ثلاثة [١×٣=٣] ولكل أخ اثنان [٢] وهذه صورتها:

زوج

٩

أم

٣

أخ لأم

٢

أخ لأم

٢

المذهب الثاني هو إسقاط الإخوة الأشقاء باستغراق الفروض جرياً على الأصل أن العاصب يرث ما أبقت الفروض وهنا لم يبقَ شيء؛ وبه قضى الفاروق عمر أولاً وروي عن علي وأبي موسى وأبي بن كعب وهو أحد الروايتين عن ابن عباس وزيد بن ثابت وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين وبه قال الشعبي وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وهو مروي عن أحمد رحمهم الله تعالى، كما قال به أيضاً أبو يوسف ومحمد وزفر واللؤلؤي وأبو ثور ويحيى بن آدم ونعيم بن حماد وداود واختاره ابن اللبان والطبري وجماعة من أهل العلم والفرائض.

ومن الأدلة لهذا القول قوله: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فهو لأولى رجل ذكر)) وهنا لم تبق الفرائض شيئاً فهو الراجح وإن كان الأكثرون على الثاني، وكون الأشقاء مدلين بالأم لم يخرجهم من كونهم أشقاء عصبة، ولم ينقلهم ذلك من الإرث بالتعصيب إلى الإرث بالفرض، وإلغاء الأب مجرد دعوى، والإرث عن الهالك لا عن الأم التي استووا في الإدلاء بها فإذا ماتت فليشاركوهم في ميراثها، فالأولى الوقوف مع الحديث والقول بظاهره وإلحاق الفرائض بأهلها، وهذا يقتضي أنه إذا لم تبق الفرائض شيئاً لم يكن للعصبة شيء وهنا لم تبق الفرائض شيئاً، فإن العصبة تارةً يحوز المال كله، وتارةً يحوز أكثره وتارة أقله، وتارةً لا يبقى له شيء وذلك إذا استغرقت الفرائض المال، فمن جعل العصبة تأخذ مع استغراق الفرائض المال فقد خرج عن الأصول المنصوصة في الفرائض، ومما يبين الحكم في المسألة المشركة أنه لو كان فيها أخوات من أب لفرض لهن الثلثان وعالت الفريضة إلى ثمانية فلو كان معهن أخوهن سقطن ويسمى الأخ المشؤوم فلما صرن بوجوده عصبة صار تارةً ينفعهم وتارةً يضرهن ولم يجعل وجوده كعدمه في حالة الضر، كذلك قرابة الأب لما كان الإخوة بها عصبة صار ينفعهم تارةً ويضرهم أخرى.

142