Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
قال الرحبي رحمه الله تعالى:
والأخوات إن تكن بنات فهن معهن معصبات
وفي توريث الأخوات مع البنات عصبة مع الغير خلاف يمكن إرجاعه إلى ثلاث مذاهب، وهي على ما يأتي:
المذهب الأول: مذهب جمهور الصحابة رضوان الله عليهم وجمهور العلماء رحمهم الله تعالى أن الأخوات مع البنات معصبات، فمن وجدت من الأخوات مع البنت أو البنات فلها ما فضل بعد فرض البنات.
وقال ابن بطال رحمه الله تعالى: وفي حديث ابن مسعود بيان ما عليه جماعة العلماء إلا من شذ في أن الأخوات عصبة للبنات (يرثن) ما فضل عن البنات، وللأخت أو الأخوات وإن كثرن ما بقي بعد البنات، هذا قول جماعة الصحابة غير ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين فإنه كان يقول للابنة النصف وليس للأخت شيء وما بقي فهو للعصبة، وبه قال داود رحمه الله تعالى.
ومن أدلة الجمهور ما يلي:
عموم قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾.
حديث هزيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى الأشعري عن ابنة وبنت ابن وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف، وأت ابن مسعود فستابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي: للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. رواه البخاري، وفي رواية أخرى قال عبد الله: أقضي فيها بقضاء النبي، أو قال: قال النبي: للابنة النصف ولابنة الابن السدس وما بقي فللأخت، قال الخطابي - رحمه الله تعالى - فيه بيان أن الأخوات مع البنات عصبة، وهو قول جماعة الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وعوام فقهاء الأمصار - رحمهم الله تعالى أجمعين - إلا ابن عباس رضي الله عنهما.
وعن الأسود قال: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله النصف للابنة والنصف للأخت، ثم قال سليمان: قضى فينا ولم يذكر على عهد رسول الله. رواه البخاري رحمه
125