124

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

ثلاثة [٣] للأخ لأب وأخته للذكر مثل حظ الأنثيين فله اثنان [٢] ولها واحد [١] كما سنعرفه في باب تصحيح الانكسار إن شاء الله تعالى وهذه صورتها:

٩

٣

٣×

٣

١

٣/٢ ١

أخت شقيقة

أخت شقيقة

١

١

ب.ع

أخت لأب

٣

٢

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٥٣- والثالث الأخت لغير أم مع بنت أو أكثر يا ذا الفهم

٥٤- ومع بنت الابن ثم العصب جميع من أدلي به منحجب

يشير الناظم رحمه الله تعالى إلى القسم الثالث من أقسام العصبة والذي ذكره سابقاً بقوله [ .... أو مع الغير ... ] وهي العصبة مع الغير وقد عرفها الناظم رحمه الله تعالى بقوله [الأخت لغير أم مع البنت أو أكثر ... ومع بنت الابن] ، وعرفها بعضهم فقال: هي كل أنثى تصير عصبة باجتماعها مع أخرى ، وسميت العصبة مع الغير بهذا الاسم على سبيل التجوز ؛ لأنها لما كانت في هذه المسألة تأخذ ما فضل عن البنت أشبهت العاصب ، وقد ترجم البخاري - رحمه الله تعالى - بذلك فقال [باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة ]، والفرق بين قولهم بغيره ومع غيره في قسمي العصبة أن الغير في العصبة عصبة بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى فالباء فيه للسببية ، وفي العصبة مع الغير لا يكون عصبة أصلاً بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير ، وقيل أن الباء في غيره للإلصاق والإلصاق بين الشيئين لا يتحقق إلا عند المشاركة في الاستحقاق فيكونان مشتركين في حكم العصوبة بخلاف كلمة [مع] فإنها للقِران وهو يتحقق بينهما بلا مشاركة فيه كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وزيراً﴾ أي حين قارنه بالنبوة ، فلا يكون الغير عصبة كما لم يكن لموسى وزيراً.

فعلم من هذا أن لفظ مع موضوع للمقارنة وهي لا تقتضي تحقيق الاشتراك بين الشيئين في متعلقها والله أعلم وأحكم.

قول الناظم الأخت لغير أم المراد به الأخت الشقيقة والأخت لأب أما الأخت التي من الأم فلا ، إذاً العصبة مع الغير صنفان وهما :

الصنف الأول : الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر أو مع بنت الابن فأكثر أو معهما.

الصنف الثاني : الأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر أو مع بنت الابن فأكثر أو معهما.

124