121

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

والمناصب الدينية مثل صلاحية القضاء والإمامة، ومن كان كذلك فالإنعام عليه أزيد ولأن المرأة قليلة العقل كثيرة الشهوة فإذا انضاف إليها المال الكثير عظم الفساد قال الله تعالى ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى {٦} أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى {٧}﴾.

وفي الحديث قال (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) متفق عليه

وإذا انضم إلى ذلك المال والفراغ كانت المفسدة أعظم كما قيل: إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة

قال ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ أي في الفضيلة في الخلق والمنزلة وطاعة الأمر والإنفاق والقيام بالمصالح والفضل في الدنيا والآخرة ومن كان هذا حاله فحاجته إلى المال أكثر وهو إليه أحوج، ولأن نفقة المرأة على زوجها إن كانت مزوجة وعلى وليها إذا لم تكن مزوجة.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٥٢ - وبنت الابن بابن الابن الذي نزل ما لم تكن أهلا لفرض قد حصلا

سبق معنا أن العصبة بالغير يعصبهن المساوي لهن حيث قال الناظم رحمه الله تعالى في البيت السابق [مع ذكر ساوى لها في الوصف]، وهنا استثنى بنت الابن حيث يعصبها ابن الابن النازل عنها درجة بشرط ألا تنطبق عليها شروط النصف أو الثلثين أو السدس؛ وذلك باستغراق البنات للثلثين ففي هذه الحالة يعصبها لحاجتها إليه فيعصب من فوقه من عمات وجدات وخالات وربما عصب أمه في هذه الحالة، وهذا ما يسمى بالأخ المبارك، والأفضل من حيث التسمية أن يسمى بالقريب المبارك مع بنات الابن وإن نزل، هو قريب ذكر واحد أو أكثر لولاه لسقطت المعصبة به سواء كانت واحدة أو أكثر، وفيه قولان لأهل العلم وهما:

القول الأول: هو قول جمهور الصحابة رضي الله عنهم وبه قال عامة العلماء وسائر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن ابن الابن وإن نزل يعصب بنات الابن اللاتي في درجته واللاتي أعلى منه عند استغراق من فوقهن للثلثين ويرثن معه تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يسقطن به.

ومن أدلة هذا القول قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيَيْنِ ﴾ ومن جهة النظر والقياس أن كل من يعصب من في

121