118

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

ومثال الثاني وهو: إذا وجد مع العصبة صاحب فرض لو هلك زوج عن زوجة وثلاثة أعمام فإن أصل مسألتهم من أربعة [٤] للزوجة الربع واحد [١] والباقي ثلاثة [٣] للأعمام لكل واحد منهم واحد [١] وهذه صورتها:

٤

١ زوجة

عم ١

عم ١ ١

عم

الحالة الثانية: أن يختلفوا في الجهة فيقدم الأقرب جهة وإن كان بعيداً في الدرجة على الأبعد جهة وإن كان قريباً في الدرجة كما ذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله: [فابدأ بذي الجهة] فمثلاً ابن الابن وإن نزل مقدم على الأب في التعصيب فجهة البنوة مقدمة على جهة الأبوة فلو هلك ابن أو بنت عن أب وابن ابن ابن فإن أصل مسألتهما من ستة [٦] للأب السدس واحد [١] والباقي ٥ خمسة [٥] لابن ابن الابن تعصيباً فجهة البنوة أقرب من جهة الأبوة وهذه صورتها:

٦

أب ١

ابن ابن ابن ٥

الحالة الثالثة: أن يتحدوا في الجهة ويختلفوا في الدرجة فيقدم الأقرب درجة كما ذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله [ثم الأقرب] ومثاله لو هلك أب أو أم عن ابن وابن ابن فالمال للابن لقرب درجته من المورِّث فهو أبوه ولا شيء لابن الابن لبعد درجته عن المورِّث فهو جده، قال صاحب الدرة رحمه الله تعالى:

وفي اختلاف الطبقات واستوى في الظهر فالأعلى أحق بالنوى

الحالة الرابعة: أن يتحدوا في الجهة والدرجة ويختلفوا في القوة فيقدم الأقوى على الأضعف كما أشار إليه الناظم رحمه الله بقوله (وبعد بالقوة) ولا يتصور التقديم بالقوة إلا في الإخوة لغير أم والأعمام لغير أم وإن علوا وأبنائهم وإن نزلوا، قال صاحب الدرة رحمه الله تعالى:

فإن تساووا فالشقيق أولى لأنه بالقربتين أدلى

ومثال الإخوة لو هلك أخ أو أخت عن أخ شقيق وأخ لأب فالمال للأخ الشقيق دون الأخ لأب رغم اتحادهما في الجهة وهي الأخوة والدرجة لكن الشقيق أقوى لأنه يدلي بقرابتين والأخ لأب يدلى بقرابة واحدة ومثال العمومة لو هلك عن عم شقيق وعم لأب فإن المال للعم الشقيق دون العم لأب، وقد نظم الجعبري رحمه الله تعالى هذا الصراع فقال:

ودونك فاحفظ ضابطاً جل قدره

إذا كان بالتعصيب ذو الإرث نفلا

أولوا جهة يختلف قدم الذي

بالأصلين أولى دون ذي الأصل مجملا

118