116

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

ومثاله: لو هلك أب أو أم عن جد وابن فإن أصل مسألتهما من ستة [٦] للجد السدس واحد [١] فرضا والباقي خمسة [٥] للابن تعصيبا وهذه صورتها:

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٥٠ - فابدأ بذي الجهة ثم الأقرب وبعد بالقوة فاحكم تصب

هذا فيما إذا اجتمع أكثر من عاصب فيُبدأ بالجهة وتقدم على القرب والقوة، وقد اختلف في عدد الجهات على المذاهب الآتية:

أولاً مذهب الحنفية ومن وافقهم:

عدد الجهات عندهم خمس جهات وهي:

  1. جهة البنوة وتشمل البنين وبنيهم وإن نزلوا بمحض الذكورة.

  2. جهة الأبوة وتشمل الأب والجد الصحيح وإن علا.

  3. جهة الأخوة وتشمل الإخوة لغير أم وبنيهم وإن نزلوا.

  4. جهة العمومة وتشمل الأعمام لغير أم وإن علوا وبنيهم وإن نزلوا.

  5. جهة الولاء وتشمل المعتق والمعتقة وعصبتهما المتعصبون بأنفسهم لا بغيرهم ولا مع غيرهم.

قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى:

((جهاتهم بنوة أبوة أخوة عمومة ذو النعمة

وهذا المذهب مبني على جعل الجد كالأب في حجب الإخوة، وأنَّ بيت مال المسلمين ليس وارثاً، وأن ما فضل عن أصحاب الفروض يرد عليهم عدا الزوجين - على خلاف - إن لم يوجد عاصب، وإن لم يوجد ذو فرض ولا عاصب فالمال لذوي الأرحام وليس لبيت المال على خلاف وتفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى في موضعه.

ثانياً: مذهب الحنابلة ومن وافقهم؛ كأبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية، عدد جهات العصبة عندهم ست جهات؛ وهذا المذهب مبني على توريث الإخوة لغير أم مع الجد، وأن بيت مال المسلمين ليس وارثاً وأن ما فضل عن أصحاب الفروض فيرد عليهم عدا الزوجين إن لم يوجد عاصب، وإن لم يوجد ذو فرض ولا عاصب فالمال لذوي الأرحام وليس لبيت المال، كذلك الباقي بعد فرض أحد الزوجين إن لم يوجد غيره فهو لذوي الأرحام، وهذه الجهات هي:

  1. جهة البنوة وتشمل البنين وبنيهم وإن نزلوا بمحض الذكورة.

  2. جهة الأبوة وتشمل الأب فقط دون الجد.

  3. جهة الجدودة والأخوة وتشمل الجد الصحيح والأخوة لغير الأم فقط دون بنيهم.

116