270

============================================================

التتقى من عصمة الأنيياء علي في ابتداء دعائكم وفي وسطه وآخره".1 وقال أبو سليمان الداراني: * من أراد أن يستجاب دعوته فليصل على النبي ظلل أولا ثم ليسأل حاجته ثم يصل عليه ثانيا، فإن الله تعالى لا يرد صلاته على رسوله فإذا قبل الصلاتين لم يدع حاجته في خلالهما غير مقضية.

ومعنى الصلاة على النبي ظالتل تقديمه شفيعا لقبول طاعة العبد والتجاوز عن السيئات، وهي رحمة بقيت في الأمة إلى يوم القيامة، كما قال: وما أرسلكك إلا رحمة للعلمين.، وذكر الفقيه الإمام أبو الحسن الل في كتاب المناسك أن الصلاة على النبي ظ بعد التلبية مستحبة.

ومعناه أن العبد لما دخل الحرم وجد من الله تقريبا وإكراما، وكان النبي ل هو الداعي له إلى الله وعبادته وطاعته، فإذا وصل بدعوته كان عليه أن يشكره ويصلي عليه، والله تعالى يحب ذلك منهه؛ كمن دخل على ملك من الملوك وقد بعث الملك رسوله وعامله إلى بلدته، فهو لما فرغ من خدمة الملك1 وثنائه (واشكر رسوله ونشر فضل عامله فرح به الملك ورضي عنه وازداد1 له عند الملك شرفا" ومنزلة.

ثم الصلاة على النبي ظلتل على مراتب: فرض وواجب وسنة وممنوع عنه. أما الفرض فأول ما يقرع سنعه في مجلسه ذكر رسول الله يفترض عليه الصلوات، لقوله تعالى: صلوا عليه وسلموا تسليما،* (124ظ] ثم إلى آخر المجلس متى سمع كانت سنة. وأما الواجب ففي الصلاة بعد التشهد في القغدة1 الأخيرة عندنا، وعند الشافعي في القعدتين تفسير اين كثير، 5143؛ وراموز الاحاديث لأحمد ضياء الدين، ص 467.

هو أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي المذحجي الداراني، زاهد مشهور، من آهل داريا بغوطة دمشق كان من كبار المتصوفين، توقي سنة 215ها830م. انظر: الأعلام للزركلي، 15/4.

3م: يسال.

سورة الأنبياء، 107/21.

م: منه ذلك.

م: وزاد.

8 في النسختين: شرف.

سورة الأحزاب، 56/33.

1م: وفي القعدة.

Page 270