Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
قائمة حجَّتُه، ظاهرة/ ولايته، مقبولة شفاعته، مجابة دعوته، ملتمسة بركته، مكرماً معظماً ذا سلطان وكلمته نافذة، وهو مع ذلك يقول للمدَّاحين له: أنا رجلُ مِلَّةٍ لا رجل دولة.
[١٥/أ]
قال بعض أصحابه - وقد ذكر هذه الوقعة وكثرة مَنْ حضرها مِن جيوش المسلمين - : وقد اتفقت كلمة إجماعهم على تعظيم الشيخ تقي الدين، ومحبَّته، وسماع كلامه ونصيحته واتعظوا بمواعظه، ولم يبق مِن ملوك الشام تركي ولا عربي إلاّ واجتمع بالشيخ في تلك المدَّة واعتقد خيره وصلاحه ونُصحه لله ورسوله والمؤمنين. ثمَّ لم يزل الشيخ - رحمه الله - قائماً أتمَّ قیام على قتال أهل جبل كسروان، وكتب إلى أطراف الشام في الحثّ على قتالهم وأَنَّهَا غَزاةً في سبيل الله. ثم توجه هو بمن معه لغزوهم بالجبل، صحبته وليّ الأمر نائب المملكة، وما زال مع وليّ الأمر في حصارهم حتّى فتحَ الله الجبلَ وأجلى أهله.
وكان توجُّه الشيخ إلى الكسروانيين أول ذي الحجة سنة أربع وسبعمائة، وردَّ على شيوخِ روافِضِهم في دعواهم عصمة عَلِّي وقال: إنَّ عليّاً وعبد الله بن مسعود اختلفا في مسائل وقعت، وفتاوي أفتيا بها، وعرض ذلك على النبي ﷺ - فصوَّبَ فيها قولَ ابن مسعود(١).
ثم كتب الشيخ للسلطان يُخبره بأمر الفتح، وعن عقائدهم وهي: أنَّهم يعتقدون كفر الصحابة، وكفر من ترضى عنهم، أو رَحِمَ المتعة، أو مسح على الخُفَّين، ولا يُقِرُّون بصلاة ولا صوم، ولا جَنَّةٍ ولا نار، ولا يحرمون الدم والميتة ولحم الخنزير، ويشملون على إسماعيلية، ونُصَيْرِيَّة، وحاكميَّة، وباطنيَّة، وهم كفار أكثر من اليهود والنصارى.
ثم قال: وتمام هذا الفتح أمر السلطان بحسم مادة أهل الفساد من مشايخهم الذين يُضلِّلونهم، ويُقدِّم إلى قُرَاهم بأعمال دمشق وصَفَد وطرابلس
(١) المصدر السابق ص ١٩٧.
97