235

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: ((لا تسبوا الأموات، فإنَّهم قد أفضوا إلى ما قدّموا)).

رواه الإمام أحمد(١) والبخاري(٢) والنسائي(٣).

وفي رواية أخرى:

(لا تذكروا موتاكم إلاّ بخير، إنْ يكونوا مِنْ أهل الجنة تأثموا، وإن يكونوا من أهل النار فحسبهم ما هم فيه)(٤).

فلا يجوز لمنْ يؤمن بالله تعالى واليوم الآخر أنْ يَثْلِمَ عِرض أحد من المسلمين بما لا يليق؛ فكيف بأئمة المسلمين وورثة الأنبياء !! فكيف بالأمواتِ منهم !!

قال الشيخ تاج الدين السُّبكي - رحمه الله - :

((ينبغي لك أيها المُسْتَرْشِدُ أنْ تَسْلُكَ سبيلَ الأدب مع جميع الأئمة الماضين. وأنْ لا تنظر إلى كلام الناس فيهم إلَّ ببرهان واضح. ثم إنْ قدرتَ على التأويل وتحسين الظنّ بحسب قدرتك فافعل، وإلاّ فاضرب صَفْحَاً عما جرى بينهم، فإنَّك يا أخي لم تُخلق لمثل هذا، وإنَّما خُلقتَ للاشتغال بما یعنیك من أمر دینك)).

قال: ((ولا يزال الطالب نبيلاً حتى يخوض فيما جرى بين الأئمة، فتلحقه الكآبة وظلمة الوجه)).

= وفيه إياس الأفطس لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وهو في ((كتاب الزهد)) لهناد بن السري: ١٠٨ أ بلفظ: ((لا تذكروا هلكاكم إلّ بخير)) والنسائي في ((السنن)) ٤٣/٤.

(١) أحمد - المسند: ١٨٠/٦ عن عائشة.

(٢) البخاري - صحيح البخاري: ١٢٩/٢، ١٣٤/٨ عن عائشة.

(٣) النسائي - سنن النسائي: ٤٣/٤ كتاب الجنائز، باب النهي عن سب الأموات، عن عائشة.

(٤) وهي رواية ابن أبي الدنيا في ((كتاب الصمت))، وهناد بن السري في ((كتاب الزهد))، انظر تخريجه في ((اذكروا محاسن موتاكم)) المتقدم قريباً. وقد أورده العجلوني في ((كشف الخفا)): ١٠٦/١ وعزاه إلى ((مسند أبي داود الطيالسي)) وقال: بسند جيد.

235