236

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

وقال الحافظ ((السّيوطي)) نقلاً عن الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام:

كما أَنَّ لكلّ نبي عدواً من المجرمين(١)، كذلك لكل عالم عدوّ فإنَّهم ........ ومَن صبر كما صبروا ........

.............. (٢)علم ذلك على اليقين إنتهى.

فإنْ طُعن على الشيخ ابن تيمية - رحمه الله - من حيث العقيدة، فعقيدته عقيدة السلف، كما وقع الإِتفاق على ذلك وقت المناظرة(٣). فليطْعَن على السَّلَفِ مَنْ طِعِنَ فيه.

[٥٠/ أ] وإنْ كان مِن حيث إفتاؤُه بمسألة ((الطلاق الثلاث)) / في كونه أوقع مِنْ ثلاث طلقات مجموعة أو مُتفرِّقة قبل رجعة طلقة واحدة. فهو مجتهد، ولا يجوز الطَّعن على المجتهد فيما ذهب إليه ممَّا قام عليه الدّليل عنده. بل يجب عليه العمل به.

على أَنَّ مسألة الطلاق قال بها غيره مِنْ أكابر الصحابة والتَّابعين، كما هو مروى عن علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وعبد الرحمان بن عوف، وابن مسعود، وابن عباس(٤).

وقال: قوله ثلاثاً لا معنى له، لأنّه لم يطلِّق ثلاث مرات(٥).

وقال به عَطاء، وطاووس(٦)، وعمرو بن دينار، وسعيد بن جبير، وأبو

(١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبيٍ عدواً من المجرمينَ وكفى بربك هادياً ونصيراً﴾ سورة الفرقان / ٣١.

(٢) مطموسة في الأصل بسبب الرطوبة.

(٣) انظر فصل ذكر بعض ألفاظ ما وقع في المناظرة ص ٦٨ - ٧٦.

(٤) انظر تفاصيل مذهبه وأدلته في هذه المسألة في مجموع الفتاوى: ٣٣/ ٨٢ -٨٨ وفي مواطن أخرى من هذا المجلد.

(٥) ابن تيمية - مجموع الفتاوى: ٨٣/٣٣.

(٦) طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني، من أكابر التابعين فقهاً وحديثاً وزهداً وشجاعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، توفي حاجا سنة ١٠٦ هـ. (الأصبهاني - أبو نعيم - الحلية: ٣/٤، ابن الجوزي - صفوة الصفوة: ١٦٠/٢).

236