228

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

لقد عشتَ محبوباً وَمُتُّ مُكَرَّماً عليكَ مِن الرحمانِ أَزكى تحيتي(١)

وبعدُ، فَلَلَّهِ المحامدُ كلُّها على ما أرانا مِن وضوح المَحَجَّةِ

وهَا أَنَا رَبِّي عبيدٌ مُتَيَّمُ عساك ترى حَالِي وَتَغْفِرِ زَلَّتِي

وله(٢) أيضاً رحمة الله تعالى:

للَّه عيشاً تَقَضَّى بالثنيّات مع جيرة لذّ لي فيهم صَبَابَاتي

ما كان أهنا زَماني في ربوعِھمُو والسَّعدُ يسعى بما في إراداتي

والكأُسُ تُجْلَى بأنواعِ السرور، وفي قُرْب الأحبّة تَبْدُو لي سَعاداتي

إذا تجلَّوْا عَلَى قلْبي بحُسنِهم(٣) كأنّنِي فِي نَعِيم وَسْطِ رَوْضَاتِي

قد كنتُ في قربهم والوصلُ مُقْترني لم يخطرُ الصدُّ والهُجرانُ في ذاتي

واليومَ أَصبحتُ أبكي بَعْدَ بُعْدِهِمُ لمَّا تَنَاءُوا نأَتْ عِنِّي مَسَرَّاتي

وغابَ مُذْ غابَ عنْ عيني جمالُهُمُو راحي وروحي، وريحاني وراحاتي

[٤٨/ب] / ولَا صَفًا بعدَهُمْ عِيْشِي بِمِنْهَلَةٍ ومُذْ تولَّوا تولَّى طِيبُ لذَّاتي

يا سادةٌ ملكوا قلْبي بِلُطْفِهمُ ما ضَرَّهُمْ لو أَعادُوا لي أُوْقاتي؟

فهم(٤)مُرادِي، وهُمْ سُؤْلي، وهم أُملِي وهُمْ نِهِنايةُ مقصُودي وغَايَاتِي

وهمْسُروري، وهم سمعي، وهم بصرِي وهم نَعِيمي، وروْضَاتي وجَناتي

وهم حَياتِي، وهُم أُنْسي، وهُمْ شرفي وذكرُهم لم يزلْ في القَلْبِ خَلَواتي(٥)(٦)

(١) زاد في ((المصدر السابق)) ص ٤٨٨.

وما برحت تعلوك أنوار أنسه وما زِلْتَ في عز وقرب ورفعة

ومأواك جنات النعيم مع الذي تفرد من بين الورى بالوسيلة

نبي الهدى خير الورى صاحب اللّوا شفيع على الإطلاق في كل أمة

عليه صلاة الحق ثم سلامه على عدد الأنفاس في كلّ طرفة

(٢) أي للإِمام المتيم.

(٣) في ((العقود الدرية)) ص ٤٨٩: (بحسبهم).

(٤) في ((العقود الدرية)) ص ٤٨٩: (همو).

(٥) في ((المصدر السابق)) ص ٤٨٩: (جلواتي).

(٦) زاد في ((المصدر السابق)): ص ٤٨٩ :

228