Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
يُسارعُ في الخَيْراتِ سِرَّاً وجهْرةً ويَلْهُو عنِ اللَّذَّاتِ في كُلّ طرفةِ
يُجاهدُ في اللَّهِ الكريمِ بِجُهدِهِ بِصِدْقٍ وإخلاصٍ وعزْمٍ ونِيَّةِ
ويأمرُ بالمعروفِ حُبَّاً لِربِّهِ ويَنْهى عن الفحشاء نهياً بهمّةِ
تقيٌّ نقيُّ، طاهرُ الذِّيلِ مُذْ نَشَا كريمُ السَّجايا، ذُو صفاتٍ حميدةِ
أليس الذي قد شاع في الكونِ ذِكْرُه وعمَّ البرايا بالفتاوى العظيمة؟
فمَن كان تاجَ العارفين لوقْتنا وشيخَ الهُدى؟ قُلْ لِي، بغيْرِ حميَّةٍ
هو الحَبْرُ والقُطْبُ الذِّي شاع ذكرُه وفاح شَذَاه كالعَبِيرِ المُفَتَّتِ
إذا ما ذكرْنَا حالَه وصفاتِه كأنَّا حللْنا في نعيمٍ وروْضَةِ
* * *
تهنأُ أبا العباس بالقُرب والرِّضا لقدْ نِلْت ما ترجُو بكلّ مسرَّةِ
ألَا يا تقي الدِّين، يا فردَ عصْره برُوقُك قد لاحتْ كشمْسٍ مُضيئةِ
وبانت لكل الناس أوصافك التي وبرزْتَ بها مثْلَ العُيون الغَزيرةِ
ظهرتَ بأنواع العلوم وجِنْسِها وسارت بها الرُّكبان في كُلّ بلدةِ
فأظهرتَ ما قد كان للناسَ خافياً بُكُلِ معانٍ والفُنونِ الغَرِيبةِ
وأوضحتَ إشكالاً، وبيَّنت مُبْهَماً وأبديْتَ أسراراً بنفْسٍ عَلِيمِةِ
وكم غُصْتَ في بحرِ المعارفِ غَوصةً ولججْتَ فاسْتخرجت كلَّ يتيمةِ
ظهرتَ بإحْسان وحُسن سماحةٍ ودينٍ، وتوحيدٍ، وكلِّ فضيلةِ
خرجت من السِّجنِ الذي كان ضَيِّقَاً إلى دار فوزٍ في رياضٍ فسيحةِ
وقدْ نلتَ مِن مولاك ما كنتَ راجياً وأَشْهدك المعنى بعينٍ قريرةِ
حُملتَ على النَّعْشِ الذي کان تحته مئين أُلوفاً في بكاء وضجَّةِ
وصلَّى عليك المُسلمونَ(١) جميعُهم بحُسنِ اعتقاد فيكَ، يا شيخَ قُدوةِ
(١) في ((العقود الدرية)) ص ٤٨٧: (الحاضرون).
226