219

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

مَنْ ذَا يُرى للمُشكِلَاتِ يحُلُّها والواقِعَاتِ، ومنْ بِه يُستَعْصَمُ؟

وَعَلَى النَّصارى المُلْحِدِيْنَ، إذا أَتَوْا مَنَ ذَا يردُّ، وَمَنْ يُجِيبُ ويُفْهِمُ؟

يشْتاقُه الإِرسالُ في إِسْنَادِهِ والنّسخُ والمُنْسوخُ، ثُمَّ المُحْكَمُ

وَبَكْتهِ عِنْعِنَةِ الحديث وطُرقُهُ وبيانُ مَا يَحْوِي عليْه المُعْجَمُ

هَذَا الذِي الدِّينِ منْه مُعلَّلٌ ومُنَّوَّعْ، ومُجنَّسٌ، ومُعَلَّمُ

/هَذا الإِمَامُ الحُجَّةِ الحَبْرُ، الَّذي تُنْفَى به شُبَهُ الشُّكوك وتُحسَمُ [٤٥/ب]

فضلٌ وزهْدٌ لا يُحَدُّ(١) وعفَّةٌ ودِيَانَةٌ ورزانةٌ وَتَحلُمُ

أقسمْتُ ما وُصفَ امرؤٌ فِي نَفْسِهِ بصيانةٍ إلَّا ورأيُكَ أَحْزَمُ(٣)

أبدى مُصلَّك البكاءَ، وحسْبُه يِبْكِي عليْكَ، وحَقُّهُ يَتَنَدَّمُ

أسفاً على ما فَاتَهُ مِنْ وُرْدِهِ واللَّيلُ ساجٍ، والخَلَائِقِ نُوَّمُ

حسَدُوه إذْ وجدُوهُ أعْلم مِنْهُمُ ورأُوْهِ أفْضلَهم، وإن كانُوا عَمُوا

عَقَلُوهِ إِذْ عَقَلُوه، ليْثُ كباسِهِمْ واللَّيْثُ يَعْقِلُ منْ سَطَاء ويلجِمُ

تَبْكي عليه جوامعٌ، ومجامعٌ ومناقبٌ، ومراتبٌ تَتَهِدَّمُ

إلى أَنْ قال: (٤):

ملأتْ فضائِلُه البلادَ، فَفَضْلُهُ كالشَّمْسِ، نورٌ ضياؤُها لا يُكْتَمُ

(١) في ((العقود الدرية)) ص ٤٢٠: (لا يعد). وأشار المحقق إلى روايتنا بأنها ثابتة في إحدى النسخ.

(٢) زاد في ((المصدر السابق»:

لك يا ابن مجد الدين طود باذخ في الفضل، ممنوع الجوانب أبهم

(٣) في ((المصدر السابق)) ص ٤٢٠: (بصيانة في نفسه إلاّ ورأيك أعظم).

(٤) الأبيات التي تجاوزها المصنف هي :

وزكت خلائقه الشّراف وكرّمت منه المعارش، وهو منها أكرم

جمعت له أشتات كلّ فضيلة تروي مدائح شاردات حوّم

العقود الدرية ص ٤٢١.

219