207

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

يا ثلمةٌ ثُلِمَتْ فِي الدِّين واتَّسعتْ فلسْتِ حَتَّى اللَّقاءِ والحشْر تلْتَئِمِي

هيهاتَ هل تسْمَحُ الدُّنيا بمثلِ فتَي تَيميَّةِ أو يُرى في عَالَم الحُلُمِ

كانت به تفخَرُ الدُّنيا وقد بقيتْ به تُفاخرُ أحداثٌ ذُوُو رِمَمِ

فالعِلْم والحِلْم والتَّقوى بِهِنّ غدَا في النَّاس أشهرَ من نَارِ على عَلَمِ

والزّهد في زُخرف الدُّنيا وزينتِها مِن (وصفه كان منسوباً)(١) إلى الگّرمِ

مَوْلَى على حبّه الأرواحُ قدْ جُبِلَتْ ولستُ في القَولِ والدَّعوىْ بِمُتُّهَمِ

ما ذَاك إلَّا لَمَا قدْ كان خصصّه به الإِلّه من الأخلاقِ والشِّيَمِ

مَنْ للمَسائِلِ قَدْ أُعيَتْ فُوضِحُها وضوح برْقٍ (مُشعِّ)(٢) لاحَ في الظُلَمِ

كالْبَحْرِ يزخَرُ إِنْ بِثَّ العُلُومَ وَكًا لسَّيلِ الذِي مَدَّهُ (المُزْنُ)(٣) بالدِّیَمِ

ومنها (قصيدة من القصائد التي رثى بها شيخ الإسلام، تقي الدين بن تيمية وهي لرجل جندي بالديار المصرية يقال له: بدر الدين، محمد بن عز الدين أند من المغيثي، رجل فاضل له محفوظات متنوعة، وفيه ديانة وصلابة في دينه. أرسلها، وذكر أنَّه عرضها على الإِمام أبي حيان)(٤):

(خطبٌ دّا، فبكى له الإِسلامُ وبكتْ لِعظُمِ بُكائِهِ الأيَّامُ

وبكتْ له بعبْرتها السَّماءُ، فأمطرتْ في غير فَضْلٍ تسْمح الأعوامُ

وبكتْ له الأرضُ الجليدةُ بعدَ مَا أَضْحى عليها وحْشَةُ وقِتَامُ

وتزلزلت كلّ القلوبِ لفقْده وتواترتْ مِنْ بَعْدِهِ الآلامُ

(١) مطموسة في ((الأصل)) من أثر الرطوبة، وهناك بعض الحروف بقي رسمها، وقد أتممتها مجتهداً.

(٢) مطموسة في ((الأصل)) من أثر الرطوبة.

(٣) مطموسة في ((الأصل)) بسبب الرطوبة، وقد ألحقتها من عندي لسدِّ النقص. والمُزْنُ هو السّحاب.

(٤) وقع سقط في ((الأصل)) بمقدار ورقة، وقد استدركناه من ((العقود الدرية)» لابن عبد الهادي ص ٤٩٧ - ٥٠١ ووضعناه بين معكوفي للتنبيه عليه.

207