204

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

يا مَنْ أَعادَ أُولي التشدُّقِ علمه خُرْساً، وأنطق بالثَّناء الألْسُنَا

يا دوحةَ الفضلِ التي في أصلِها طيبٌ، وزاكِي فِرْعِها حُلْوُ الجَنَا

يا حَبرُ، بل يا بحرُ، كمْ حَيَّرتَ مِن حَبْر تُصيِّر ذا الفصاحَةِ أَلْكَنَا

يا خاتِمِ الفُضلَاءِ، علمُك معجزٌ بَهَر الوَرِى، فصدرْتُ عنْه مُؤْمِنَا

إنْ كان ذا حفظاً، فوقتُك ضيقٌ عنه، ولوْ كانَ الزَّمانُ لَهُ أَنَا

لكنه منْ فضلِ ما هو قاذفٌ بالحقِّ مِن نُور الولاية والسِّنَا

أَسَّسْتَ بنياناً على تَقْوى ورضـ ـوانٍ، فلا سيّماقد ارْتفع البِنَا

غبرْتَ، يا من لا يُشْقُّ غُبارُه في أوْجِه الفُضَلاءِ قِدْماً قَبْلَنَا

جاهدت في ذاتِ المُهيمن صابراً عنْد الأذى، فأنْت بشاراتُ الهَنَا

إنَّ الذين يُجاهدون عدوّنا فِينَا، سنَهْدِيهم إليْنا سُبُلَّنَا

اللَّه قد أثنى على العُلماءِ في نصّ الكتاب وأنْت أوْلى مَنْ عَنى

لا غَرْو إنْ كنتَ ابتليتَ بحاسدٍ فالحرُّ مُمتحنٌ بأوْلادِ الزُّنّا

أشكُو إليك، وأنْت أصلُ شِكايَتي مِنْ فرط ضُرِّ في افتقادِك مَسّنَا

قد عبِّرَتْ عبراتُنا عنْ(١) حُزْنِنَا وبما تجرّ(٢) مِن الجَوى نطقَ الضَّنَّى

سَقياً لتلك الرُّوحِ مِنْ سُحُب الرِّضا وتبوَّأَتَ جناتٍ عِدْن مَسْكَنا

لَوْ كَان فِيهَا الموتُ یَقْبل فدیةٌ كان الأنامُ فدَى، وأوّلُهم أَنَا

ومنها للشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن عبد الكريم بن أنوشروان التبريزي الحنفي(٣):

صبراً جميلاً فالمُصاب كبيرُ كادت جبالُ الأرض مِنْه تُمُورُ

وجسيمُ خطْبٍ قَدْ عَلاَ كُلَّ الورى فُقِدَ الضِّياءُ وأظلَمَ الدَّيْجُورُ

(١) في ((العقود الدرية)) ص ٤٨٠: (من).

(٢) في ((المصدر السابق)) ص ٤٨٠: (تجنّ).

(٣) هذه المرئية القيّمة من زيادات المصنف على ((العقود الدرية)) لابن عبد الهادي.

204