Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
المعروف بابن الحضري(١):
عِشْ ما تشاءُ، فإن آخِرَه الفَنا الموتُ ما لا بُدَّ عنه ولا غِنَى
والدَّهْرِ إن يوماً أعانَ، فطالما بالسُّوءِ عَانَ، فعوْنُه عيْنُ العَنَا
لا بُدَّ مِنْ يومٍ يؤُمُّك حتفُه حتْماً، نَأَى الأجلُ المُقدَّرُ، أَوْ دَنَا
للّنِفِس سهمٌ مِن سهامٍ نوائبٍ يُرمى، فَتَصْمى(٢) مِنْ هُناك ومِنْ هُنَا
مِنْ غرّهِ الأَمدُ(٣) المديدُ، فإنَّه غِرَّ، لأن طَعَامَه لنْ يُسْمِنَا
شمْسُ الحياة تضيّفتْ(٤)، ومشيبُه ضيفٌ يجرّ مِنَ المنّة ضَيْفَنَا
مِنْ حينَ أُوجِدَ كان نفسُ وجودِهِ في الكونِ بالعَدَمِ المحقّق مُؤْذَنَا
يا مَن يعدُّ الدَّهْرِ صاحِبَ دَهْرِهِ ويعدّ فيه للإقامة موْطِنَا
أَوَ مَا رأيت المَوْت كيف سَطَا بمِنْ في الخَلْقِ عَنْ محض العُلوم تكوّنَا
ندْبٌ مباحٌ، الصّبرُ حظرٌ بَعْدَه فِلِمَ اسْتحالَ، وكان شيئاً مُمْكَنَا؟
بَزَّ الأنامَ، مع البذاذةِ (٥)، فضْلَه إذْ لم يكنْ بسوى التَّقَى مُتَزِيّنَا
ترك الجمیعَ عَلی الجُموعِ، فلم یھبْ تلك الجموع ولا اسْتراب، ولا ونیَ
ولكم مقاماتٌ له في الحقِّ، لَا بيضَ الظَّبَا يَخْشَى، ولا سُمُرَ القنَا
بالعُرف يأْمُر، ناهياً عنْ مُنكرٍ متقرباً، وهو البعيدُ عنِ الخَنَا(٦)
(١) في ((الأصل)): ((الحصري)) وهو تصحيف. ((انظر ابن كثير - البداية والنهاية: ٣٠٨/١٤، ابن رجب - ذيل طبقات الحنابلة ٤١٣/٢).
(٢) في ((العقود)) ص ٤٧٨: ((فيصمی)).
(٣) في ((المصدر السابق)) ص ٤٧٨: ((الأمل)) وكلا الوجهين صالح للمعنى.
(٤) أي مالت إلى الغروب.
(٥) أي تقدم الناس وسادهم مع عدم الاعتناء والتأنق في الملبس. لأن تجمله وفضله كان بالتقى والعلم.
(٦) في ((العقود الدرية)) ص ٤٧٩ زيادة:
202