169

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

الإقليم يوافق على ذلك كل مُنْصِف جُبل على الطَّبع السليم. ولسنا(١) بالثناء عليه نطريه(٢)، بل أطنب مُطنب في مدحه والثناء عليه لَمَا أتى على بعض الفضائل الَّتِي (هي)(٣) فيه.

أحمد بن تيمية درة يتيمة يُتنافس فيها، تُشترى ولا تُباع، ليس في خزائن الملوك درّة تُماثلها وتُؤاخيها، انقطعت عن وجود مثلها الأطماع.

لقد أصمّ الأسماع، وأوهى قُوى المتبوعين والأتباع: سماع رفع أبي العبّاس أحمد بن تيمية إلى القلاع.

وليس يقع من مثله أمر يُنقم منه عليه إلاّ أن(٤) يكون أمراً قد لبس عليه، / ونسب إلى ما لا(5) يُنسب مثله إليه. [٣٢/ب]

والتطويل على الحضرة العالية، لا يليق، إن يكن في الدنيا قُطب فهو القطب على التحقيق. وقد نصب الله السلطان - أعلى الله شأنه - في هذا الزمان منصب يوسف الصديق (صلى الله على نبينا وعليه)(٦) لمَّا صرف الله وجوه أهل البلاد إليه حيث أمحلت البلاد، واحتاج أهلها إلى القوت المدّخر لديه، والحاجة بالنَّاس الآن إلى قوت الأرواح الرُّوحانية أعظم مِن حاجتهم في ذلك الزّمان إلى طعم الجثث الجثمانية. وأقوات الأرواح المُشار إليها لإخفاء أنَّها العلوم الشريفة والمعاني اللَّطيفة.

وقد كانت في بلاد المملکة السلطانية - حرسها الله تعالى - تُكال إلينا جزافاً بغير أثمان، منحة (عظيمة)(٧) مِن الله للسلطان، ونعمة جسيمة. إذ

(١) في ((مجموع الفتاوى)) ٢٠٩/٢٧، و((العقود الدرية)) ص ٣٧٣: ((ولسنت)).

(٢) في المصدرين السابقين: ((أطريه)).

(٣) ما بين القوسين من المصدرين السابقين.

(٤) في المصدرين السابقين: ((أنه)).

(٥) في ((مجموع الفتاوى)) ٢٠٩/٢٧: ((إلَّ ما نُسِب)) وهو خطأ.

(٦) الزيادة من المصدرين السابقين.

(٧) الزيادة من ((مجموع الفتاوى)) ٢١٠/٢٧، و((العقود الدرية)) ص ٣٧٤.

169