164

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

الوفاء بها إذ مِن أصلنا: أنّ مَنْ نذر طاعة لزمه الوفاء بها أكان(١) مِن جنسها ما هو واجب بالشَّرع كما هو مذهب أبي حنيفة. أو لم يكن.

قال القاضي أبو إسحق إسماعيل بن إسحق(٢) عقيب هذه المسألة: لولا الصلاة فيهما لما لزم إتيانهما ولو كان نذر زيارة طاعة لزمه ذلك.

وقد ذكر ذلك القيرواني(٣) في ((تقريبه)) والشيخ ابن بشير(٤) في ((تنبيهه)).

وفي ((المبسوط)) قال مالك: ((ومَن نذر المشْي إلى مسجد من المساجد ليصلِّي فيه، قال: فإني أكره ذلك له لقوله - ﷺ -: ((لا يعمل المطي إلاّ إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد بيت المقدس ومسجدي هذا))(٦)، وروى محمد بن المواز في ((الموازية)) عنه: ((إلاّ أن يكون قريباً فيلزم الوفاء لأنَّه ليس بشدِّ رحل)).

وقد قال الشيخ أبو عمر بن عبد البر في كتاب ((التمهيد)): يُحرّم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والصالحين مساجدَ.

وحيث تقرّر هذا فلا يجوز أن يُنسب مَن أجاب في هذه المسألة بأنَّه

  1. في ((مجموع الفتاوى)) ١٩٨/٢٧ و((العقود الدرية)) ص ٣٦٢: ((كان)).

  2. الجهضمي الأزدي، جده الثاني ((حماد بن زيد)) وهو من كبار فقهاء المذهب المالكي، جليل التصانيف، وكان بيت آل حماد بن زيد من أجل بيوت العلم في العراق، وهم نشروا مذهب الإمام مالك هناك. تردد العلم في طبقاتهم وبينهم نحو ٣٠٠ عام. توفي سنة ٢٨٢ هـ. (الخطيب - تاريخ بغداد: ٢٨٤/٦ - ابن فرحون - الديباج المذهب ٩٢).

  3. عبدالله بن أبي زيد أبو محمد المالكي، ويقال له: مالك الصغير. الإمام القدوة الفقيه، عالم أهل المغرب، وكان مع عظمته في العلم والعمل ذا بر وإيثار وإنفاق على الطلبة وإحسان. قال الذهبي: ((وكان - رحمه الله - على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام ولا يتأول)). (الذهبي - سير النبلاء: ١٠/١٧ - ١٢ الشيرازي - طبقات الفقهاء: ١٣٥).

  4. في ((مجموع الفتاوى)) ١٩٨/٢٧ و((العقود الدرية)) ص ٣٦٣: ((ابن سيرين)).

  5. محمد بن سعيد المعافري الأندلسي القاضي، وكان يضرب المثل بعدله، توفي سنة ١٩٨ هـ. (المقري - نفح الطيب. ٣٩٥/١).

  6. أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في ((المصنف)) رقم ٩١٦٢.

164