165

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

سفر منهيٌّ عنه إلى الكفر. فمن كفره بذلك من غير موجب فإن كان مستبيحاً ذلك فهو كافر وإلاّ فهو فاسق.

قال الإمام أبو عبدالله محمد بن علي المازري(١) في «كتاب المُعْلِم»: مَن كفر أحداً مِن أهل القبلة فإن كان مُستبيحاً لذلك فقد كفر، وإلاّ فهو فاسق يجب على الحاكم إذا رُفع أمره إليه أَنْ يُؤدبه، أو يُعزره بما (يكون رادعاً)(٢) لأمثاله. فإن ترك ذلك مع القُدرة عليه فهو آثمٌ. والله تعالى أعلم. [٣١/ ب]

كتبه محمد بن عبد الرحمن البغدادي الخادم للطائفة المالكية بالمدرسة الشريفة المستنصرية.

جوابٌ آخر لبعض علماء الشام المالكية:

قال: السَّفر إلى غير المساجد الثلاثة ليس بمشروع.

وأمَّا مَن سافر إلى مسجد النبي - ﷺ - ليُصلِّي ويسلم على النّبِي - ﷺ - وعلى صاحبيْه - رضي الله عنهما - فمشروع باتفاق العلماء.

وأما لوْ قصد إعمال المطيّ لزيارته - ﷺ - ولمْ يقصد الصلاة فهذا السَّفر إذا ذكر رجل فيه خلافاً للعلماء، وأنَّ منهم من قال: أنَّه منهيّ عنه.

ومنهم من قال: أنَّه مباح.

وأَنَّه على القولين ليس بطاعة ولا قُربة. فمَن جعله طاعة وقربة على مقتضى هذين القولين كان حراماً بالإِجماع وذكر حجّة كلّ منهما، أو رجَّح أحد القولين لا يلزمه ما يلزم من تنقص. إذ لا نقص في ذلك ولا إزراء بالنَّبِي - ﷺ -.

(١) أبو عبد الله التميمي، محدث من كبار فقهاء المالكية، وكتابه ((المعلم بفوائد مسلم)) علق به على صحيح مسلم حين قراءته عليه. توفي سنة ٥٣٦ هـ. (ابن خلكان - وفيات الأعيان: ٤٨٦/١، ابن فهد المكي - لحظ الألحاظ ٧٣، المقري - أزهار الرياض: ١٦٥/٣).

(٢) ساقطة من ((الأصل)) واستدركناها من ((مجموع الفتاوى)): ١٩٩/٢٧، و((العقود الدرية)»: ص ٣٦٣.

165