Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
بالغضّ مِن الصَّالحين والأنبياء. فإنَّ الأخذ بمقتضى كلامه - صلوات الله وسلامه عليه - في الحديث المتّفق على رفعه إليه: هو الغاية القُصوى في تتّبع أوامره ونواهيه، والعُدول عنْ ذلك محذور، وذلك ممَّا لا مرية فيه.
وإذا كان كذلك/فأيّ حرج على مَن سئل عن مسألة فذكر فيها خلاف الفقهاء، ومال فيها إلى بعض أقوال العلماء؟ فإن الأمر لم يزل كذلك على ممر العصور، وتعاقب الدهور.
[٣٠/ب]
وهل ذلك محمول مِنَ القادح إلَّا على امتطاء نضو الهوى المفضي بصاحبه إلى النوى. فإن مَن يقتبس من فوائده، ويلتقط مِن فرائده لحقيق بالتعظيم، وخليق بالتكريم. ممّن له الفهم السَّليم، والذهّن المستقيم. وهل حكم المظاهر عليه في الظاهر إلّا كما قيل في المثل السائر («الشعير يؤكل ويذم)) ولولا خشية الملالة، لما سئمت مِن الإطالة(١).
وكتب تحته الإِمام صفي الدين(٢) بن عبد الحق الحنبلي:(٣)
الحمدلله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد، وعلى آله الطَّاهرين، ما ذكره مولانا الإمام العالِم العامِل، جامع الفضائل، بحر العلم ومنشأ الفضل، جمال الدين، الكاتب خطّه أمام خطي هذا، جمّل الله به الإِسلام، وأسبغ عليه سوابغ الإِنعام، أتى فيه بالحقّ الجليّ الواضح، وأعرض فيه عن أغضاء المسامح، إذ السؤال والجواب اللَّذان تقدماه لا يخفى على ذي فِطنة وعقل، أنَّه أتى في الجواب بالمطابق للسؤال بحكاية أقوال العلماء الذين تقدَّموه، ولم يبق عليه في ذلك إلاّ أن يعترضه معترض
(١) في مجموع الفتاوى: ٢٠٤/٢٧، والعقود الدرية: ص ٣٦٨: ((نكبت)).
(٢) في المصدرين السابقين: (عبد المؤمن) وكلاهما صحيح. فالمصنف ذكر لقبه، وهما ذكرا اسمه.
(٣) عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي البغدادي الحنبلي، عالم بغداد في وقته، وكان يضرب به المثل في معرفة الفرائض. وهو صاحب «مراصد الإِطلاع في الأمكنة والبقاع)) وغيره من المصنفات النافعة، توفي سنة ٧٣٩ هـ. (ابن حجر - الدرر الكامنة: ٤١٨/٢، العزاوي - تاريخ العراق: ٣١/٢، السلامي - تاريخ علماء بغداد: ١٢٢).
161