Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
يُنزّل الله به سلطاناً. فإنَّ الكتاب والسنَّة إنَّما فيه ذكر المساجد دون المشاهد، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾(١) وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾(٢). وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾(٣). وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾(٤).
[٢٩/ب]
وقد ثبت عنه في الصحيح، أنَّه كان يقول: ((إنَّ مَن كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، [ ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ](٥) فإني أنهاكم عن ذلك))(٦). هذا آخر ما أجاب به شيخ الإسلام ابن تيمية. والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
وكان للشيخ في هذه المسألة كلام مُتقدِّم، أقدم مِن هذا الجواب المذكور، وفيه ما هو أبلغ مِن هذا الجواب - كما أشار إليه في الجواب - .
ولمّا ظفروا في دمشق بجوابه هذا كتبوه، وبعثوا به إلى الدِّيار المصرية، وكتب عليه قاضي الشَّافعية: قابلت الجواب عن هذا السّؤال المكتوب على خطّ ابن تيمية فصحّ، إلى أن قال: وإنما المحرّف (٧) جعله زيارة قبر النبي ﷺ وقبور الأنبياء - صلوات الله عليهم - معصيةً بالإِجماع مقطوعاً بها.
(١) سورة الأعراف / ٢٩.
(٢) سورة التوبة / ١٨.
(٣) سورة الجن / ١٨.
(٤) سورة البقرة / ١١٤.
(٥) ما بين القوسين ساقط من الأصل. وهي ثابتة في ((العقود الدرية)) ص ٣٥٦ وفي ((صحيح مسلم)): ٣٧٨/١.
(٦) أخرجه مسلم في (صحيحه)) ٣٧٨/١ كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، رقم ٥٣٢ وهو جزء من حديث طويل.
(٧) في العقود ص ٣٥٧: ((وإنما المحرّف)).
157