Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
وفي سُننِ أبي داود عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: ((لا تَتَّخِذُوا قبري عيداً، وصلُّوا عليّ فإنَّ صلاتكم تبلُغُنِي حيث ما كُنتم))(١).
وفي ((سنن سعيد بن منصور)): أنَّ عبدالله بن حسن بن علي بن أبي طالب رأى رجلاً يختلف إلى قبْر النَّبِي - ﷺ - فقال له: إنَّ رسول الله - ﷺ - قال: ((لا تَتَّخِذُوا قبري عيداً، وصلُّوا عليّ، فإنَّ صلاتكم تبلُغُنِي حيث ما كُنْتُمْ)»، فما أنت ورجل بالأندلس منه إلاّ سواء.
وفي الصّحيحين عنِ النَّبِي - ﷺ - أنَّه قال فِي مَرَضِ موْته: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))(٢)، يحذر ما فعلوا. قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً.
وهم دفنوه في حجرة عائشة، خلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحراء، لئلا يصلي أحد عند قبره، ويتَّخذه مسجداً، فيتخذ قبره وثناً. [٢٩/أ]
وكان الصَّحابة والتَّابعون - لمَّا كانت الحجرة النبويّة مُنفصلة عن المسجد إلى زمن الوليد بن عبد الملك - لا يدخل أحد إليه لا لصلاة هناك، ولا تَمسّحَ بالقبر، ولا دعاء هنالك، بل هذا جميعه إنما كانوا يفعلونه في المسجد.
وكان السَّلف مِن الصحابة والتَّابعين إذا سلموا عليه، وأرادوا الدعاء دعوا مستقبلي القبلة، ولَم يستقبلوا القبر.
(١) أخرجه أبو داود في ((سننه)) ٢١٨/٢ كتاب المناسك، باب زيارة القبور، رقم ٢٠٤٢. وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) رقم ٦٧٢٦، والإمام أحمد في ((المسند)) ٣٦٧/٢، وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)): ٤/٣ وعزاه لأبي يعلى. وابن حجر العسقلاني في ((المطالب العالية)) ٣٧٢/١، رقم ١٢٥٥ وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى.
(٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) كتاب المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته رقم ٤٤٤١ وما بعده (فتح الباري ١٤٠/٨). ومسلم في ((صحيحه)) ٣٧٦/١ كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة رقم ١٩ فما بعده.
155