151

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

وقد يحتج بعضُ مَنْ لا يعرف الحديث بالأحاديث المرويّة في زيارة قبر النبيّ - ﷺ - كقوله: ((مَنْ زارني بعد مماتي فكأنَّما زارني في حياتي))(١)، رواه الدارقطني.

وأمَّا ما يذكره بعض الناس من قوله: ((مَنْ حجّ ولم يزرني فقد جفاني))(٢). فهذا لم يروه أحدٌ مِن العلماء، وهو مثل قوله: ((مَنْ زارني وزار أبي إبراهيم في عامٍ واحدٍ ضمنت له على الله الجنَّة))(٣).

فإن هذا أيضاً باطل باتِّفاق العلماء، لمْ يروه أحد ولم يحتجّ به أحد، وإنَّما يحتج بعضهم بحديث الدارقطني.

(١) أخرجه الدارقطني في ((سننه)) ٢١١/٢، وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٤٦/٥. وأورده ابن حجر في ((تلخيص الكبير)) ٢٦٦/٢ والعجلوني في ((كشف الخفا)) ٣٤٧/٢، والمتقي الهندي في ((كنز العمال)) رقم ١٢٣٧٢، والزبيدي في ((إتحاف السَّادة المتقين)) ٤١٦/٤. كما أورده الشوكاني في ((الموضوعات)) في كتابه ((الفوائد المجموعة)) ١١٧. والألباني في ((السلسلة الضعيفة)) ٦٢/١ - ٦٤. كما صرَّح بوضعه ابنُ تيمية في ((مجموع الفتاوى)) ٢٥/٢٧.

قال الشيخ الألباني: (سند ضعيف جداً وفيه علَّتان): الأولى: ضعف ليث بن أبي سلیم، فإنَّه كان قد اختلط. والثانية: أنَّ حفص بن سليمان القارىء الغاضري ضعيف جداً. قال عنه ابن حجر في ((التقريب)): ((متروك الحديث)). (السلسلة الضعيفة ٦٢/١ باختصار).

قلت: وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢/٤ وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير والأوسط))، وفيه حفص بن أبي داود القارىء، وثقة أحمد، وضعفه جماعة من الأئمة)).

ثم ساق الهيثمي حديثاً آخر وقال: ((رواه الطبراني في ((الصغير والأوسط)) وفيه عائشة بنت يونس، ولم أجد مَن ترجمها)).

كما أورده الحافظ ابن حجر العسقلاني في ((المطالب العالية)) ٣٧٢/١ رقم ١٢٥٤ وعزاه لأبي يعلى في ((مسنده)) قال محقق الكتاب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي: ((فيه حفص القارىء، أورد له البخاري في ((الضعفاء)) حديثه هذا.

(٢) أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٦٥/٤، وابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) ١٧٢/٢، وحكم الصغاني بالوضع في ((موضوعاته)) ص ٤٠ بتحقيقنا، والشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) ص ٤٢، والألباني في ((السلسلة الضعيفة)) ٥٦/١.

(٣) حديث موضوع: انظر تذكرة الموضوعات للفتَّنِي ٧٥، أحاديث القصاص ٢٠، الأسرار المرفوعة للقارىء ٣٤٤.

151