Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
والقول بأنَّ مَنْ أفطر برمضان عمْداً، أوْ ترك الصلاة بلا عُذر لا قضاءً عليه، وقال به بعض الظّاهرية وحُكِيَ عن ابن بنت الشافعي، وفي البخاري(١) عن أبي هريرة: ((من أفطر يوماً من رمضان من غير عُذرٍ ولا مرض لمْ يقضه صيام الدهر، وإن صامه)). وبه قال ابن مسعود.
وقال سعيد بن المُسيّب، والشَّعبي، وابنُ جُبير، وإبراهيمُ، وقتادة، وحمّاد: ((يقضي يوماً مكانه))(٢).
والقول بأنَّ المتمتّع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة، كما في حقّ القارن والمفرد، وهو قول ابن عبّاس - رضي الله عنه(٣) -، ورواية عن الإِمام أحمد بن حنبل، رواها عنه ابنه عبد الله(٤). وكثير من أصحاب الإِمام أحمد لا يعرفونها.
= أنه أمرهم بقضاء، وهؤلاء جهلوا الحكم فكانوا مخطئين. وثبت عن عمر بن الخطاب أنَّه أفطر، ثم تبيّن النهار، فقال: ((لا نقضي فإنَّا لم نتجانف لاثم)). وروي عنه أنَّه قال: ((نقضي)) ولكن إسناد الأول أثبت. وَصَحَّ عنه أن قال: ((الخطب يسير)) فتأول ذلك من تأول على أنَّه أراد خفة أمر القضاء، ولكن اللَّفظ لا يدلُّ على ذلك.
صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان (فتح الباري ٤ / ١٦٠ - ١٦١) ولم يخرجه البخاري مسنداً، بل هو من معلقاته، لأنه ليس على شرطه وفيه علّة واضطراب. وقد وصله أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن خزيمة.
وصنيع المصنف يوهم بأنَّ الحديث عند البخاري في أصل كتابه ووفق شرطه والحق أنَّه غير ذلك، وهو حديث معلق، فكان ينبغي التصريح بذلك دفعاً للوهم.
فتح الباري ١٦٠/٤ - ١٦١. وما بين القوسين ساقط من ((العقود الدرية)) ص ٣٣٨.
قال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) ١٣٨/٢٦: ((وكذلك المتمتع في أصح أقوالهم. وهو أصح الروايتين عند أحمد، وليس عليه إلَّ سعي واحد. فإنَّ الصحابة الذين تمتعوا مع النبي - ﷺ - لم يطوفوا بين الصفا والمروة إلاّ مرة واحدة)).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قيل لأبي: المتمتع كم يسعى بين الصفا والمروة؟ قال: إنَّ طاف طوافين - يعني بالبيت - وبين الصفا والمروة، فهو أجود. وإن طاف طوافاً واحداً فلا بأس. وإن طاف طوافين فهو أعجب إليّ)). وقال أحمد: حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، أنَّه كان يقول: ((المفرد والمتمتع يجزئه طواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة)). (وانظر بقية كلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٣٨/٢٦ - ١٣٩).
143