142

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

كما هو مذهب الظّاهرية، وقول بعض الصحابة.

والقول بأن البكر لا تُسْتَبْرَأُ وإنْ كانت كبيرة، كما هو قول ابن عمر، واختاره البخاري صاحب الصحيح.

والقول بأنَّ سجود التلاوة لا يُشترط له وضوء(١)، كما هو مذهب ابن عمر، واختاره البخاري أيضاً(٢).

والقول بأَنَّ مَنْ أكل في شهر رمضان معتقداً أنَّه ليل فبان نهاراً لا قضاء عليه، كما هو في الصحيح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وإليه ذهب بعض التابعين، وبعض الفقهاء بعدهم(٣).

= والخلف، وهو أصح الأقوال في الدليل. ولكن لا بدَّ أن يكون ذلك مما يعد في العرف سفراً، مثل أن يتزود له، ويبرز للصحراء. (وانظر أيضاً مجموع الفتاوى ٣٤/٢٤ - ٣٨).

(١) قال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)» ١٩٤/٢٦ - ١٩٥: ((إنّ السجود المجرد لا يدخل في مسمى الصلاة، وإنما مسمى الصلاة ما له تحريم وتحليل. وهذا السجود لم يرو عن النبي - ﷺ - أنّه أمر له بالطهارة. بل ثبت في الصحيح أنّ النبي - ﷺ - لما قرأ ((سورة النجم)) سجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس. وسجد سحرة فرعون على غير طهارة. وثبت عن ابن عمر أنَّه سجد للتلاوة على غير وضوء، ولم يرو عن أَحَدٍ من الصحابة أنَّه أوجب الطهارة».

(٢) قال البخاري في صحيحه، كتاب سجود القرآن، باب سجود المسلمين (فتح الباري ٥٥٣/٢): ((باب سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجس، ليس له وضوء. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يسجد على غير وضوء))، ثم ساقٍ حديث سجود النبي - وَّ - بالنجم. وأفاد الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٥٤/٢: ((أن الشعبي وافق ابن عمر على جواز السجود بلا وضوء للتلاوة. وعزاه لابن أبي شيبة بسند صحيح.

تنبيه: وقع سهو في النسخة المطبوعة من ((فتح الباري)) ٥٥٣/٢ الطبعة السلفية إذا فيها: ((وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يسجد على وضوء)) والصحيح: ((على غير وضوء)) فسقطت كلمة ((غير)). مع التأكيد بأنّ الطبعة السلفية لفتح الباري هي أفضل الموجود لما امتازت به من التدقيق والتحقيق والعناية.

(٣) قال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى ٢٠ /٥٧٢)): ((وقد ثبت في الصحيح أنَّهم أفطروا على عهد النبي - ﷺ - ثم طلعت الشمس، ولم يذكروا في الحديث أنهم أمروا بالقضاء. ولكن هشام بن عروة قال: ((لا بدَّ من القضاء)). وأبوه أعلم منه. وكان يقول: ((لا قضاء عليهم)). وثبت في الصحيحين أنَّ طائفة من الصحابة كانوا يأكلون حتى يظهر لأحدهم الخيط الأسود. وقال النبي -ﷺ - لأحدهم: ((إن وسادك لعريض، إنما ذلك بياض النهار وسواد اللّيل)). ولم ينقل =

142