Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
قال الحافظ بن عبد الهادي بن قدامة(١): أخبرني بعض أصحابنا قال: أخبرني القاضي جمال الدين بن القلانسيّ - قاضي العساكر المنصورة - ذات ليلة، وقد أشاع الجهلة والمبغضون بأخبار مختلفة.
فقلت له: إنَّ الناس يقولون: كيت وكيت(٢)، وأنَّ الشيخ ربما يخرج مِنَ القلعة ويُدّعى عليه، ويُعزر، ويُطاف به.
فقال: يا فلان هذا لا يقع ولا يسمح السلطانُ بشيءٍ مِنْ ذلك، وهو أعلمُ بالشيخ وبعلمه ودينه.
ثُمَّ قال: أخبرك بأمرٍ عجيب وقع مِنَ السُّلطان في حقِّ الشيخ، وهو: أَنَّه حين توجَّه السلطان إلى الديار المصرية، ومعه القضاة والأعيان ونائب الشام الأفرم، فلمّا دخل الدِّيار المصرية، وعاد إلى مَملكته، وهرب سلار والجاشنكير، واستقر أمر السُّلطان جلس يوماً في دست السلطنة وأبهة المُلك، وأعيان الأمراء مِنَ الشّاميين والمصريِّين حضور عنده، وقضاة مصر عَنْ يمينه، وقضاة الشام عن يساره، وذكر لي كيفية جلوسهم منْه بحسب منازلهم.
قال: وكان مِنْ جملة مَنْ هُناك: إبنُ صصري عن يسار السلطان، وتحته الصدرُ علي قاضي الحنفية، ثمّ بعده الخطيب جلال الدين، ثمّ بعده ابن الزّملكانيّ.
قال: وأنا إلى جانب ابن الزَّملكاني، والنَّاس جلوس خلفه، والسلطان على مقعد مرتفع فبينما النَّاس كذلك جلوس إذ نهض السلطان قائماً، فقام النَّاسُ، ثمّ مَشى السّلطان فنزل عنْ تلك المقعدة ولا ندري ما به، وإذا [٢٥/ أ] بالشيخ تقي الدين مقبل مِنَ / الباب، والسّلطان قاصد إليه، فنزل السّلطان عن الإِيوان - والنّاس قيام، والقضاة والأمراء، والدّولة - فتسالم هو والسلطان وذهبا إلى صفّة في ذلك المكان، فيها شبّاك إلى بستان، فجلسا فيها حيناً ثم أقبلا -
(١) العقود الدرية: ص ٢٩٤ - ٢٩٧.
(٢) أي كذا وكذا.
136