104

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

فَلَمْ أَرَ إلَّا واضعاً كَفَّ حائِرٍ على ذقنٍ أَو قارعاً سِنَّ نادِم

وأقرُّوا على نفوسهم بما قالوه متمثّلين به أو مُنشئين له فيما صنَّفوه، كقول بعض رؤسائهم(١):

نهايةُ إقدامِ العُقُولِ عِقَالُ وأكثرُ سعْي العالمينَ ضَلالُ

وأرواحُنا في وَحْشَةٍ مِنْ جُسومنا وحاصلُ دُنْيانا أذىً وَوِبالُ

ولم نستفد في بحثنا طولَ عُمرنا سوى أَنْ جَمْعنا فيه قيلَ وقالُ(٢)

لقد تأمّلت الطُّرُقُ الكلاميّة، والمناهجَ الفلسفية فما رأيتُها تُشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطُرق: طريقة القرآن، اقرأ في الإِثبات(٣): ﴿إِليهِ يَصْعَدُ الكِلَّمُ الطَّيِّبُ﴾(٤) ﴿الرَّحْمَنُ على العَرْشِ أَسْتَوَى﴾(٥)، وأقرأ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾(٦) ﴿ولا يُحِيطُوْنَ بِهِ عِلْمَاً﴾(٧).

قال: ((وَمَنْ جَرَّب مثل تجربتي عرفَ مِثْلَ معرفتي))(٨).

ويقول الآخر منهم(٩): ((لقد خضتُ البحرَ الخضم، وتركت أهلَ الإِسلام وعلومهم، وخُضت في الَّذِي نهوْني عنه، والآن إنْ لمْ يتداركني ربّي برحمته. فالويل لفلان، وها آنذا أموتُ على عقيدة أُمي(١٠).

  1. يعني به الإِمام محمد بن عمر الرازي، المتوفى سنة ٦٠٦ هـ. وقد نسبها له الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه ((اجتماع الجيوش الإسلامية» ص ١٢١.

  2. مجموع الفتاوى: ١٠/٥.

  3. مجموع الفتاوى: ١١/٥.

  4. سورة فاطر ١٠.

  5. سورة طه/ ٥.

  6. سورة الشورى / ١١.

  7. سورة طه / ١١٠.

  8. مجموع الفتاوى: ١١/٥، والذهبي - سير النبلاء: ٥٠١/٢١.

  9. هو أبو المعالي عبد الملك بن عبدالله الجويني إمام الحرمين. وقد عزا هذا القول له الشيخ في كتابه ((التسعينية)) ص ٢٥١.

  10. مجموع الفتاوى: ١١/٥.

104