حديث النبي ﷺ، فجاءه أبو موسى الأشعري فأستأذن عليه ثلاثًا ثم انصرف، فقال عمر: ردوا عليّ، ردوا علي، فجاء فقال: يا أبا موسى ما ردك كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع)، قال: لتأتيني على هذا بينة وإلا فعلت وفعلت، فذهب أبو موسى، قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلم تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، قال: يا أبا موسى ما تقول أقد وجدت؟ قال: نعم، أبي بن كعب، قال: عدل، قال يا أبا الطفيل ما يقول هذا، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك، يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابًا على أصحاب رسول الله ﷺ، قال سبحان الله: إنما سمعت شيئًا فأحببت أن أتثبت. وفي رواية قال عمر: خفي عليّ هذا من أمر رسول الله ﷺ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق. قال الإمام النووي: أي التجارة والمعاملة في الأسواق.
قال الحافظ ابن حجر: وفيه أن العالم المتبحر قد يخفى عليه من العلم ما يعلمه من هو دونه ولا يقدح ذلك في وصفه بالعلم والتبحر فيه. قال ابن بطال: وإذا جاز ذلك على عمر فما ظنك بمن هو دونه.
ويقول الإمام المازري: قول عمر: (سبحان الله، إنما سمعت شيئًا ..) قيل: إنما ذلك لأنّه صار كالدافع عن نفسه والمعتذر عن فعله فطلب شهادة غيره.
وقال ابن بطال: يؤخذ منه التثبت في خبر الواحد لما يجوز عليه من