وأن ابنه عبيد الله شتم المقداد، فهمّ بقطع لسانه، فكلمه أصحاب محمد ﷺ فقال ذروني أقطع لسان ابني، حتى لا يجترئ أحد من بعدي، فيسب أحدًا من أصحاب محمد ﷺ (١)
وقال: أبو وائل: إن ابن مسعود رأى رجلًا قد أسبل، فقال: ارفع إزارك فقال: وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك قال: إن بساقي حموشة، وأنا أؤم الناس، فبلغ ذلك عمر، فجعل يضرب الرجل ويقول: أترد على ابن مسعود.
وعن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر فقال: إني جئتك من عند رجل يملي المصاحف عن ظهر قلب، ففزع عمر، فقال: ويحك! انظر ما تقول: وغضب، فقال: ما جئتك إلا بالحق، قال: ومن هو؟ قال: عبد الله بن مسعود، فقال: ما أعلم أحدًا أحق بذلك منه، وسأحدثك عن عبد الله، إنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي ﷺ، ثم خرجنا ورسول الله ﷺ بيني وبين أبي بكر، فلما انتهينا إلى المسجد ' إذا رجل يقرأ، فقام النبي ﷺ يستمع إليه، فقلت: يا رسول الله: اعتمت، فغمز لي بيده: اسكت، قال: فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر، فقال النبي ﷺ (سل تعطه) ثم قال: من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأ قراءة ابن أم عبد، فعلمت أنا وصاحبي أنّه عبد الله، فلما أصبحت عدوت أبشره،
(١) اللائكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: ٧/ ١٣٣٦ وما بعده.