[١٢] وأخرج الترمذي في جامعه عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي ﷺ: إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ثم قال: اتقي الله يا حفصة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه (١).
قوله (إنك لابنة نبي) أي هارون بن عمران. (وعمك نبي) أي موسى بن عمران (وإنك لتحت نبي) أي الآن. (ففيم تفخر): أي في أي شيء تفخر عليك حفصة.
والشاهد: دفاع النبي ﷺ ودفعه وتطيب خاطر صفية ﵃. وتربيته لزوجته حفصة حينما قال: (اتقي الله يا حفصة) أي مخافته وعقابه، بترك مثل الكلام الذي هو من عادات الجاهلية (٢).
[١٣] وأخرج أبو داود عن عائشة ﵂، أنّها قالت للنبي ﷺ حسبك من صفية " كذا وكذا " يعني، قصيرة، قال: (لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته) قالت: وحكيت له إنسانًا فقال: ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا (٣).
(١) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب المناقب باب فضل أزواج النبي ﷺ (٣٩٠٣)
(٢) المباركفوري: تحفة الأحوذي: ١٠/ ٣٦٢
(٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في الغيبة (٤٨٦٧)