ونهى عن لعنه (١).
[١١] ومن أوجه الدفاع والتربية من النبي ﷺ لأصحابه ﵃:
ما أخرجه الشيخان عن المعرور بن سويد قال: لقيت أبا ذر بالربدة وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك قال: إني ساببت رجلًا فعيرته بأمه، فقال النبي ﷺ يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتوهم فأعينوهم (٢).
قال العلماء في الحديث النهي عن سب العبيد وتعييرهم بوالديهم، والحث على الإحسان إليهم، والرفق بهم، فلا يجوز لأحد تعيير أحد بشيء من المكروه يعرفه في آبائه وخاصة نفسه، كما نهى عن الفخر بالآباء، ويلحق بالعبيد في معناه من أجير وخادم وضعيف (٣).
في الحديث يقول أبو ذر: (ساببت رجلا) وفي رواية (شاتمت)، وفي رواية: (كان بيني وبين رجل كلام): وفي صحيح مسلم (من إخواني).
قال الإمام النووي: والظاهر أنّه كان عبدًا، وإنما قال (من إخواني)؛
(١) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٤/ ٤٨٤، ١١/ ٤٧٣
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإيمان باب المعصية من أمر الجاهلية (٣٠).
(٣) العيني: عمدة القاري: ١/ ٣١١