الله، ما خشيت الله، ما استحييت من رسول الله ﷺ ثم أرسلوه (١).
قلت: عبد الله هذا كان يقلب بالحمار، وهو اسم الحيوان المشهور. قال العلامة العيني: لعله كان لا يكره ذلك اللقب، وكان قد اشتهر به (٢).
وقال النبي ﷺ لأصحابه، لما قال بعضهم: " أخزاه الله ": (لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان) وفي رواية (لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم).
ووجه عونهم الشيطان بذلك: أن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية أن يحصل له الخزي، فإذا دعوا عليه بالخزي فكأنهم قد حصلوا مقصود الشيطان. وقيل: ربما توهم أنه مستحق لذلك فيوقع الشيطان في قلبه وساوس (٣).
وجاء في الأثر: (ولكن قولوا اللهم اغفر له، اللهم ارحمه) (٤).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فهذا رجل كثير الشرب للخمر، ومع هذا فلما كان صحيح الاعتقاد يحب الله ورسوله شهد له النبي ﷺ بذلك
(١) ابن حجر: فتح الباري: ١٢/ ٦٨
(٢) العيني: مرجع سابق: ١٦/ ٦٠، وانظر كلام الأئمة عند تفسيرهم قول الله تعالى ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ الحجرات ١١
(٣) مراجع سابقة.
(٤) ابن حجر: مرجع سابق.