تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي، ثم تزوجها زيد بن حارثة ليالي بعث النبي ﷺ فولدت له أسامة.
وقال: وكان أسامة شديد السواد، خفيف الروح شاطرًا شجاعًا رباه النبي ﷺ وأحبه كثيرًا، وهو ابن حاضنة النبي ﷺ أم أيمن، وكان أبوه أبيض، وقد فرح رسول الله ﷺ بقول مجزز المدلجي: إن هذه الأقدام بعضها من بعض (١).
وقال الإمام النووي: قال العلماء: سبب سروره ﵊: أن أسامة كان لونه أسود وكان طويلًا، خرج لأمه، وكان أبوه زيد قصيرًا أبيض. وقيل: بين البياض السواد، وكان بعض المنافقين قصد المغايظة والإيذاء، فدفع الله ذلك وله الحمد (٢)
[١٠] وثبت في الصحيح عن عمر: أن رجلًا كان على عهد النبي ﷺ اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي قد جلده في الشراب، فأوتى به فأمر به فجلده، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ (لا تلعنوه، فو الله ما علمت إنه يحب الله ورسوله).
وعن أبي هريرة قال: أتى النبي ﷺ بسكران فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال
(١) الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٧٣
(٢) النووي: تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١٢٢