289

Al-Iṣāba fī al-dhabb ʿan al-Ṣaḥāba

الإصابة في الذب عن الصحابة

بقول القائف في كتاب الزاد (١)
والشاهد من إيراد الحديث: هو سرور النبي ﷺ وسببه: أن العرب كانت تقدح في نسب أسامة حب رسول الله ﷺ وكان يسوءه منهم، لكونه أسود شديد السواد، وكان زيد أبوه أبيض من القطن، فلما قضى هذا القائف بإلحاق هذا النسب، سرّ النبي ﷺ بذلك؛ لكونه كافًا لهم عن الطعن فيه؛ لاعتقادهم ذلك، أي أنّهم كانوا في الجاهلية يعتمدون قول القائف (٢)
قال الحافظ ابن حجر: وقد أخرج عبد الرزاق من طريق ابن سيرين: أن أم أسامة، وهي أم أيمن مولاة النبي ﷺ كانت سوداء، فلهذا جاء أسامة أسود، وقد تزوجت قبل زيد عبيد الحبيشي فولدت له أيمن فكنت به، واشتهرت بذلك.
قال عياض: لو صح أن أم أيمن كانت سوداء لم ينكروا سواد ابنها أسامة؛ لأن السوداء قد تلد الأبيض والأسود. قلت - الحافظ -: يحتمل أنّها كانت صافية فجاء أسامة شديد السواد، فوقع الإنكار لذلك (٣).
قال الإمام الذهبي: كانت من المهاجرات الأول، اسمها بركة، وقد

(١) ابن القيم: زاد المعاد: ٥/ ٤١٨ - ٤٢٣، ابن حجر: فتح الباري: ١٢/ ٥٧،ابن الملقن: الإعلام: ٨/ ٤٨٢.
(٢) ابن حجر: فتح الباري: ١٢/ ٥٨، الفاكهي: رياض الأفهام: ٥/ ١٧٥، النووي: شرح مسلم: ١٠/ ٢٩٤.
(٣) ابن حجر: فتح الباري: ١٢/ ٥٨.

1 / 300