223

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

لا يوجب فيها الإشهاد وإنما هو مستحب فيها فثبت أن الأمر بالإشهاد راجع إلى الطلاق.

فإن قيل: كيف يرجع إلى الطلاق مع بعد ما بينهما؟

قلنا: إذا لم يلق إلا بالطلاق وجب عوده إليه مع بعد وقرب.

فإن قيل: أي فرق بينكم في حملكم هذا الشرط على الطلاق وهو بعيد منه في اللفظ وذلك مجاز وعدول عن الحقيقة، وبيننا إذا حملنا الأمر بالإشهاد هاهنا على الاستحباب ليعود إلى الرجعة القريبة منه في ترتيب الكلام؟

قلنا: حمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب خروج عن عرف الشرع بلا دليل، ورد الشرط إلى ما بعد عنه إذ لم يلق بما قرب ليس بعدول عن حقيقة ولا استعمال توسع وتجوز، والقرآن والخطاب كله مملوء من ذلك. قال الله تعالى: (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه (١) والتسبيح وهو متأخر في اللفظ لا يليق إلا بالله تعالى دون رسوله (عليه وآله السلام).

<tl٢> (مسألة) NoteV00P300N١٦٩ [ألفاظ الطلاق] </tl٢> ومما انفردت الإمامية به: أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ واحد وهو قوله أنت طالق ولا يقع بفارقتك وسرحتك ولا باعتدي وحبلك على غاربك وبخلية وبرية وبتة وبتلة وكل لفظ ما عدا ما ذكرناه.

واختلف الفقهاء في ألفاظ الطلاق.

فقال أبو حنيفة: لفظ الطلاق الصريح ما تضمن الطلاق خاصة والباقي

Page 300