222

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

على أن ثبوت الزوجية متيقن فلا ينتقل عنه إلى التحريم إلا بيقين، ولا يقين في الطلاق المشروط.

<tl٢> (مسألة) NoteV00P299N١٦٨ [الشهادة في الطلاق] </tl٢> ومما انفردت الإمامية به القول: بأن شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق ومتى فقد لم يقع الطلاق، وخالف باقي الفقهاء في ذلك (١).

والحجة لنا بعد إجماع الطائفة قوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم) إلى قوله: (فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم) (٢) فأمر تعالى بالإشهاد، وظاهر الأمر في عرف الشرع يقتضي الوجوب فليس لهم أن يحملوا ذلك ها هنا على الاستحباب، فلا يخلو قوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) من أن يكون راجعا إلى الطلاق، كأنه قال: إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأشهدوا، أو أن يكون راجعا إلى الفرقة أو إلى الرجعة التي عبر تعالى عنها بالإمساك.

ولا يجوز أن يرجع ذلك إلى الفرقة لأنها ليست هاهنا شيئا يوقع ويفعل وإنما هو العدول عن الرجعة، وإنما يكون مفارقا لها بأن لا يراجعها فتبين بالطلاق السابق على أن أحدا لا يوجب في هذه الفرقة الشهادة وظاهر الأمر يقتضي الوجوب، ولا يجوز أن يرجع الأمر بالشهادة إلى الرجعة، لأن أحدا

Page 299