على ذمه. وقد ورد عن الصادق عليه السلام الكثير من الأحاديث في ذمه وتنقص صاحبه ، فقال مرة :
كل رياء شرك (1) إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله (2).
وقال اخرى في قوله تعالى : « فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا » (3): الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يريد به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن تسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه . ثم قال عليه السلام : ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيام حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا فذهبت به الأيام حتى يظهر الله له شرا » (4).
وقال طورا : « ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسر سيئا ، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ليس كذلك ، والله عز وجل يقول : « بل الانسان على نفسه بصيرة » (5) إن السريرة اذا صحت قويت العلانية » (6).
أقول : ما أغلاها كلمة ، لأن المرائي يرجع الى نفسه فيعرف أنه يظهر غير ما يضمر ، فيظهر ذلك على أعماله من حيث يدري ولا يدري ، لأنه بالرجوع الى نفسه يشعر بهذا الضعف والخداع ولا بد أن يبدو الضعف على عمله فيختلج فيه.
Page 25