212

Al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-shaykh al-Islām Ibn Taymiyya ladā talāmīdhih

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

٢٩٨ - الإتمام في السفر:
- قال ابن القيم: (وأما حديث عائشة: أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم= فلا يصح؛ وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول لله ﷺ. انتهى.
وقد رُوي: كان يقصُرُ وتُتِمُّ، الأول: بالياء، آخر الحروف، والثاني: بالتاء المثناة من فوق، وكذلك يفطر وتصوم، أي: تأخذ هي بالعزيمة في الموضعين.
قال شيخنا ابن تيمية: وهذا باطل، ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ وجميع أصحابه، فتصلي خلاف صلاتهم، كيف والصحيح عنها أنها قالت: «إن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة زيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر»؟! فكيف يظن بها مع ذلك أن تصلي بخلاف صلاة النبي ﷺ والمسلمين معه؟!) [زاد المعاد ١/ ٤٦٤ ــ ٤٦٥].
- وقال أيضا: (وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث كذبٌ على عائشة، ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة رسول الله ﷺ وسائر الصحابة وهي تشاهدهم يقصرون، ثم تتم هي وحدها بلا موجب، كيف وهي القائلة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فزيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر»؟ ! فكيف يظن أنها تزيد على ما فرض الله، وتخالف رسول الله ﷺ وأصحابه؟!) [زاد المعاد ١/ ٤٧٢] (^١).

(^١) «الفتاوى» (٢٤/ ١٥٠ - ١٥٣).

1 / 217