...................................
استأجر من يظنه موافقا في مذهبه فبان مخالفا فهل يتخير في الفسخ ويجب في صورة الميت أو لا يتخير؟ قال: ولعل الثاني أقرب أي بناء على أنه يلزمه تقليد إمام المستأجر له فيأتي بالأعمال على مذهبه (ثانيها) أن ينوي النسك عمن استؤجر له ولابد من نوع تعيين له عند العقد كمن أوصاني أو أتبرع عنه وعند الإحرام كمن استؤجرت له ولا يشترط معرفته. (ثالثها) كون الأجرة معلومة فإن كانت في الذمة اشترط العلم بها جنسًا وقدرًا وصفة وإن كانت معينة اشترط معاينتها (رابعها) استجماع ما اشترطوه في البائع والمشتري من الرشد وعدم الإكراه والجنون وغير ذلك (خامسها) يشترط في الأجير لحج الفرض خاصة ولو قضاء أو نذرًا الحرية والبلوغ وأما الذكورة والأنوثة فلا تشترط فتصح إنابة الرجل عن المرأة وعكسه (سادسها) كون المحجوج عنه ميتًا أو معضوبًا أذن في الحج عنه (سابعها) بيان أنه إفراد أو تمتع أو قران إن كان الاستئجار للحج والعمرة أو للنسك فإن أبهم بطل لكنه يقع للمستأجر بأجرة المثل (ثامنها) أن لا يشترط المستأجر على الأجير مجاوزة الميقات بلا إحرام وإلا فسدت الإجارة ومن ذلك أن يشترط المستأجر عن الآفاقي على الأجير المكي ونحوه أن يحرم من مكة أو من دون مسافة ميقات المحجوج عنه وإن لم يشترط ذلك المستأجر على الأجير وفعله الأجير بنفسه لزمه دم مجاوزة الميقات وحط القسط من الأجرة ولا يشترط تعيين الميقات بل يحمل على ميقات المحجوج عنه وله العدول عنه إلى مثل مسافته وكذا إلى ميقات آفاقي أقرب من ميقات المحجوج عنه على نزاع فيه (تاسعها) أن يكون الأجير عدلًا في غير معين الموصي العالم بفسقه وإلا تصح إنابته ولو مع المشاهدة والمراد العدالة الظاهرة دون الباطنة (عاشرها) أن يكون النسك المستأجر له مما يطلب فعله من المحجوج عنه وإلا بطلت الإجارة (حادي عشرها) أن يكون بين المعضوب وبين مكة مسافة القصر فأكثر وإلا لم يجز له الإنابة حتى يموت فيحج عنه بعد موته (ثاني عشرها) أن يوصي الميت بأداء النسك عنه إن كان النسك تطوعًا وإلا فلا يصح (ثالث عشرها) أن لا يتكلف المعضوب الحج ويحضر مع أجيره بعرفة وإلا انفسخت الإجارة ووقع الحج للأجير مع استحقاقه الأجرة (رابع عشرها) أن لا يشفى المعضوب من عضبه وإلا وقع الحج للأجير ولا أجرة له هذا آخر شروط الإجارتين فتكون شروط العينية ثمانية وعشرين شرطًا وشروط الذمية ستة عشر شرطًا ثم قال الباب الرابع في الجعالة وهي تجامع الإجارة في أكثر الأحكام وتفارقها في أمور: في جوازها على عمل مجهول وصحتها من غير معين وكونها جائزة من الطرفين وتنقسم كالإجارة إلى قسمين عينية كجاعلتك لتحج سواء قال بنفسك أم لم يقل وذمية كألزمت ذمتك تحصيل كذا ففي الأولى لابد أن يعين أول سني الإمكان أو يطلق وإلا فلا يصح وهكذا إلى آخر ما ذكرناه في الإجارة العينية يجري نظيره هنا وما سبق في الذمية