95

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

.....................................


الأجير قسطه من المسمى أو من أجرة المثل كالعامل في المجاعلة ويعتبر ذلك من ابتداء السير وتنفسخ الإِجارة فإن مات بعد تمام الأركان دون باقي الأعمال الواجبة والمسنونة لم يؤثر ذلك على صحة الإِجارة لكن يلزم الأجير قسط مابقى من الواجبات والسنن وتجبر الواجبات بدماء وهي على المستأجر لوقوع النسك له مع عدم إساءة الأجير (ثاني عشرها) أن لايقع على الأجير حصر يتحلل بسببه وإلا كان كموت الأجير في التفصيل السابق آنفاً (ثالث عشرها) أن لايفوت الحج على الأجير وإلا انقلب له ولزمه مايلزم في الفوات إذا كان النسك له وانفسخت الإِجارة (رابع عشرها) أن لاينذر الأجير النسك الذي استؤجر له قبل الوقوف بعرفات في الحج وقبل الطواف في العمرة وإلا انصرف له كما لو أحرم بتطوع ثم نذره فإنه ينصرف لفرضه وانفسخت الإِجارة وأما شروط الإِجارة الذمية فهي تخالف الإِجارة العينية في الشروط السابقة فيها فلا يشترط هنا أن يباشر الأجير عمل النسك الذي استؤجر له بنفسه ولاقدرته على الشروع في العمل ولا أن يكون قد حج عن نفسه ولايقدح في ذلك خوف الأجير أو مرضه إذ له الإِبانة فيها ولا بلا عذر ولو بشيء قليل دون ما استؤجر به ويجوز له حينئذ أكل الزائد نعم يلزمه أن لايستأجر إلا عدلاً وأما وكلاء الأوصياء في الاستئجار فيجب عليهم أن يستأجروا بالمال المدفوع إليهم جميعه ولا يحل لهم أخذ شيء من ذلك المال وإذا فسـ لوص حية على بأحد المولذلك السنة- الوا سنه مـ ذلك ويصح تعيين غير السنّة الأولى من سني الإِمكان فإن قدم الأخير الـ المعينة فقد زاد خيراً وعند الإِطلاق ينصرف إلى الأولى كإِجارة العين ولا تنفسخ الإِجارة بإفساد .. هيها. الأجير لنسك ولا بتحلله بالإِحصار ولا بفوات الحج ولا نذر الأجير النسك قبل الوقوف أو علم الطواف في العمرة لكن حيث لزم من ذلك تأخير النسك يخير المستأجر بين الفسخ وعدمه ويكون خياره على التراخي قال والذي تلخص للفقير من ذلك شرطان (أحدهما) حلول الإِجارة فيمتنع فيها تأجيلها سواء تأخر العمل عن العقد أم اتصل به بخلاف إِجارة العين (ثانيهما) تسليمها في مجلس العقد كرأس مال المسلم فيمتنع الاستبدال عنها والحوالة بها وعليها والإِبراء منها ويثبت فيها خيار المجلس بخلاف العينية فإن الأصح عدم ثبوته فيها وتحصل إِجارة الذمة بنحو ألزمت ذمتك حجة لي أو لمورثي أو لفلان بكذا قال ويشترط في كل من إِجارة العين والذمة شروط فإن انتفى شرط منها فسدت سواء كانت عينية أو ذمية (أحدها) علم المتعاقدين أعمال النسك عند العقد أركانه وواجباته وسننه وتردد ابن حجر في حاشية الإِيضاح في المراد بالسنن هل هي المجمع عليها أو الشهيرة من مذهب الأجير وهي ما لا يخفى على من له إِلمام بالمناسك قال وفي كل من هذين الاحتمالين مشقة لاتخفى ولهذا رأينا المتورعين يعدلون إلى الجعالة لأنه يغتفر فيها الجهل بالعمل وتردد أيضاً في الحاشية في المراد بالأركان والواجبات والسنن هل هي على مذهب الأجير أو المستأجر له وعلى كل فلو

95