90

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

التأخير علي الأصح (٤) هذا مذهبنا (٥) .

وقال مالك (٦) وأبو حنيفة (٧) وأحمد والمزني رحمهم الله تعالى يجب على الفور ثُمَّ عِنْدَنا إذَا أَخَّرَ فَمَاتَ(٨) تَبَيَّنَ أَنَّهُ ماتَ عَاصِياً على الأَصَحِّ لتَفْرِيطه

ومن فوائد مَوْته عاصياً أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ بشهادة ولم يُحْكَمْ بها حتَّى مات(٩) لمْ يُحْكَمْ بها كما لَوْ بَانَ فِسْقُه وَيُحْكَمُ بعصيانه منَ السنة الأخيرة من سنِي الإِمْكَان(١٠) عَلَى الأَصَحِّ.

(٤) ووجه مقابل الأصح أنّ أصل الحج على التراخي فلا يتغير بأمر محتمل.

(٥) أى معشر الشافعية رحمهم الله وجميع المسلمين آمين.

(٦) أى فى رواية ذكرها القاضى عياض وجمع من المغاربة رحمهم الله تعالى.

(٧) فيه نظر لما قيل، وقد تقدم أنه لا نصّ للإمام أبى حنيفة فى وجوب الحج على الفور، وإنما هو قول جمهور أصحابه رحمهم الله منهم أبو يوسف، ويجاب عن المصنف بأنّ المأخوذ من قواعد إمام يصح نسبته إليه على خلاف فيه ذكروه فى أن المخرج هل ينسب للشافعى رحمه الله تعالى أو لا؟ ويسن تعجيل الحج خروجاً من الخلاف، ولخبر (حجوا قبل أن لا تحجوا) رواه الجماعة وورد من طريق ضعيفة بل صَحّ عن عمر رضى الله عنه كما فى الحاشية (من لم يمنعه من الحج حاجة أو مرض حابس أو سلطان جائر فليمت إنْ شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً) وهذا محمول عند العلماء على الزجر والتغليظ أو على المستحِلّ والله أعلم.

(٨) أى أو عَضَبَ فيتبين بعد عَضَبِه فسقه فى السنة الأخيرة من سنِي الإِمكان وفيما بعدها إلى أن يحج عنه فتجب عليه الاستئابة فورًا كما مَرّ وكذا يجب الفور على وارث الميت ونحوه كما مَرّ.

(٩) قال العلامة ابن حجر رحمه الله فى حاشيته (قضيته أنه لو حكم بها لاينقض الحكم وليس على إطلاقه بل الذى دَلّ عليه كلام الروضة هنا وكلامهم فى الشهادات أنّ الحكم بشهادته قبل آخر سنِي الإِمكان لاينقض وبعده ينقض لأنه تبين به فسقه) أ.هـ.

(١٠) أى من وقت خروج قافلة بلده من تلك السنة الأخيرة من سنِي الإمكان لتبين أن هذا الوقت هو الذى كان يلزمه فيه المضى معهم.

90